تعلم من الخطأ و الفشل و استمر…

أشرت في درس سابق إلى العنصرين الأساسية للنجاح في ريادة الأعمال وذكرت أن أحد هذه العناصر المهمة هو تكرار المحاولة والتعلم من التجارب ناجحة كانت أم غير ناجحة.

النجاح في ريادة الأعمال يتطلب الفشل. لكن، ما تحتاجه ليس الفشل بحد ذاته بل الخبرات و التجارب التي تكتسبها من الفشل و الأخطاء التي قمت و تقوم بها طوال رحلتك كريادي أعمال. الخبرات و التجارب التي تجمعها طوال رحلتك كرائد أعمال هي خبرات متراكمة، فكل ما تتعلمه يضاف إلى رصيد خبراتك و تجاربك، و كل مازاد هذا الرصيد زادت فرصك في النجاح!

يقول أحدهم: إذا كنت تقترف الأخطاء هذا يعني بأنك موجود

“If you are making mistakes it means you are out there”

واصل و جرب و تعلم من أخطائك، و الأهم من ذلك، أنظر لمحاولاتك المستمرة – و لو كانت فاشلة – على أنها مجموعة من التجارب أو المغامرات صممّتها و خُضتها للوصول للنجاح!

 

قلت في السابق:

للنجاح كرائد أعمال، تحتاج لتصميم والقيام بمجموعة من التجارب (ناجحة أو فاشلة) إلى أن تصل.

استفدت منها؟ فضلاً أعد تغريد هذه التغريدة لتصل لغيرك!

في كورس لاحق إن شاء الله سنتعرّف على الكيفية التي يمكن من خلالها القيام بالتجارب والاختبارات للتأكد من المسار الذي من المفترض أن تتبعه الشركة الناشئة.

النمو المبكر قد يعني الفشل…

النمو المبكر (Pre-mature Growth) غير المدروس أحد الأسباب الرئيسية لفشل الكثير من الشركات الناشئة (المصدر: Startup Genome).

النمو المبكر يقصد به أن تتوسع الشركة الناشئة قبل أن يكون الوقت مناسبًا لهذا التوسع.

في بعض الأحيان قد ينغر رائد الأعمال بنفسه فيقول: أنا لابد أن أستأجر أفضل دور أو مبنى وبواجهة على شارع رئيسي ومكاتب واسعة…الخ، وهو لم يتحقق من فكرته أو يبيع أي شئ بعد! في أحيان أخرى قد يعتقد رائد الأعمال بأن الطلب سيزداد على المنتج أو الخدمة فيتوسع في شركته ويوظف المزيد من الموظفين وربما يشتري المزيد من المعدات ويستأجر بعض المباني وكل هذه مصاريف إضافية من الممكن أن تقتل الشركة الناشئة قبل أن تبدأ.

الموارد المتاحة تحكم عمر الشركة الناشئة

الشركة الناشئة في مرحلة مؤقتة وبموارد محددة المفترض أن تُصرف بعناية للوصول لنموذج العمل المناسب.

الاستخدام الأمثل للأموال سيضمن فترة حياة أطول للشركة الناشئة أثناء بحثها عن نموذج العمل المناسب (قبل تحقيقها لأي مبيعات يعتمد عليها). بالتالي، لو انغرّ رائد الأعمال وبدأ يصرف هذه الأموال في غير مكانها فالذي سيحصل أنه بدلاً من أن الشركة الناشئة كانت لديها ميزانية للاختبار والاكتشاف تكفيها لمدة سنتين أو ثلاثة (على سبيل المثال)، أصبحت تكفيها لمدة سنة أو نصف السنة كنتيجة للتبذير غير المبرر في الموارد.

فكّر فيما تحتاجه الآن…لا تفكّر للأمام بشكل مبالغ فيه!

إنها مشكلة عندما تحدث المشكلة

It’s a Problem when it’s a Problem

التفكير للأمام المبالغ فيه من الممكن أن يضرّ الشركة الناشئة في بداياتها. بعض رواد الأعمال يفكرون للأمام بشكل مبالغ فيه ويحاولون توقع بعض المشاكل التي قد تواجههم لاحقاً. وعندها، يحاولون إيجاد حلول لمشاكل لم تحصل بعد وربما لن تحصل!

مثال: أريد بناء خدمة لإدارة الفعاليات للجهات. لكن، أتوقع أنه سيكون هنالك طلب كبير وبالتالي لابد أن أخطط للتوسع لكي لا تقع مشكلة وضغط على الموقع مستقبلاً. لذلك، أحتاج لاستئجار سيرفر أو عدة سيرفرات واستخدام تقنيات تخفف الضغط عن الموقع إذا ما أصبح هنالك ضغط. هذا كله لا داعي له نهائيًا! المفترض التفكير في الخدمة اليوم والآن و التحقق من مناسبتها للعميل أولاً وأنه لديه الاستعداد لاستخدامها والدفع مقابلها. الخدمة الآن لم تصل لمرحلة دخول آلاف المستخدمين لها ولن تصل إلا بعد حين.

إذا كان هنالك مشاكل متوقعة قد تحدث مستقبلاً (كزيادة الضغط على الموقع) المفترض تسجيلها وتركها وعدم البحث فيها كثيرًا إلا بعد بدأ الخدمة فعليًا وبعد ازدياد الطلب عليها، وكل هذا يأتي بعد التأكد من أن هنالك من سيستخدمه من الأساس.

في المراحل الأولى أنت تحتاج لأقل عدد من العملاء لاختبار الحل الذي طرحته للتأكد من مناسبته للعميل ومن استعداد العميل لشرائه، فلا داعي لتوقع ازدياد الطلب وأنت لم تصل حتى ل١٠ عملاء راضين تمامًا عن المنتج أو الخدمة التي ترغب في طرحها.

لا تضيع وقتك في مشاكل لا تواجهها الآن ولم تقع بعد!

فكّر في المهام الأساسية التي لديك والمهام (أو العقبات) التي تمر بها الآن أو ستأتي قريبًا جدًا. تجاهل ما (قد) يحدث مستقبلاً و بكل تأكيد لا تسمح لنفسك بالخوض في الكثير من التفاصيل في (توقّع المستقبل) و الحرص على إطلاق منتجتك/خدمتك بشكل كامل لأن هذا سيبقيك في دوامة التفكير المستمر وإيجاد حلول لمشاكل لا تواجهها الآن فعلياً وقد تفقد الحماسة مع مرور الوقت بسبب تفكيرك المبالغ فيه للأمام ومحاولة حل كل المشاكل (و هي لن تنتهي!).

الابتكار يصاحبه الغموض والمخاطرة

 

لكي تنجح الشركة الناشئة وتنمو بشكل سريع على رائد الأعمال أن يسير في طريق مجهول ومعالمه غير واضحة يمكن تشبيهه بالطريق الترابي الذي لم يسلكه أحد من قبل. لماذا؟ لأنه لابد أن يبحث عن تركيبة مميزة غير مسبوقة لشركته الناشئة (نموذج العمل المناسب).

ابتكار أشياء جديدة من أجل الوصول لنموذج عمل فعّال ومميز هو أمر يصاحبه الكثير من الغموض ويحتاج فيه رائد الأعمال لتجربة العديد من الأشياء حتى يصل إلى النجاح. على سبيل المثال، قد يحتاج رائد الأعمال لابتكار أكثر من حل إبداعي للمشكلة التي يعاني منها العميل واختبارها بمساعدة العميل. في أحيان أخرى، قد يحتاج رائد الأعمال لاختبار أكثر من طريقة لبيع المنتج وأساليب مختلفة للتسويق ليتسنى له الوصول للطرق المناسبة التي تضمن له تحقيق أعلى الأرباح.

الغموض = المخاطرة

بشكل عام، الغموض الذي يحيط بأي أمر يؤدي لوجود نوع من المخاطرة فيه. و لتقليل المخاطرة، لابد من تقليل الغموض قدر المستطاع و هذا لا يكون إلا بالتعلم و البحث و التعرف أكثر على الشئ المجهول بالنسبة إلينا.

 

بالتالي، في ريادة الأعمال، كيف يمكننا أن نقلل الغموض في رحلتنا نحو النجاح بأفكارنا لنتمكن من رؤية و لو جزء من الطريق الذي يجب أن نسير فيه؟

في الشركة الناشئة، ليس هنالك أفضل من التعلم والبحث وإجراء التجارب والاختبارات لتقليل الغموض واستكشاف معالم الطريق الذي ستسلكه الشركة الناشئة شيئًا فشيئًا باتباع بعض أساليب ومنهجيات ريادة الأعمال المعروفة اليوم والتي سنتعرّف على بعضها سويًا إن شاء الله في هذه الوحدة وكورسات لاحقة.

البحث عن نموذج العمل المناسب عملية شاقّة

دعني احذرك من الآن، البحث عن نموذج العمل (Business Model) المناسب عملية شاقة قد تستغرق الكثير من الوقت والجهد والمال.

هنالك شركات استغرقت قرابة العام أو أكثر في البحث عن نموذج عمل مناسب. العاملان الأساسيان اللذان يحكمان عملية البحث عن نموذج العمل بالدرجة الأولى هما: الرصيد المالي لدى الشركة وسرعة تطبيق وفاعلية التجارب التي تقيمها الشركة الناشئة للتحقق من مدى وجود طلب على الحل أم لا واختبار العناصر الأخرى في نموذج العمل.

بعض الشركات، لأنها حصلت على استثمار جيّد، يكون لديهم الكثير من المال والذي غالبًا مايُطيل مرحلة البحث عن نموذج العمل. في الشركات الأخرى الأقل حظًا، بمجرد إنتهاء وقود الشركة الناشئة (المال ?)، تتوقف الشركة في الغالب وتنتهي ?.

حالة دراسية: الابتكار في نموذج العمل في نيسبريسو Nespresso

قد يفكّر رائد الأعمال في بيع منتج أساسي (بسعر منخفض) مثل آلة صنع القهوة من شركة نسبريسو (Nesspresso). لكن، يحتاج العميل لشراء منتج آخر مكمل له (عبوات القهوة بنكهات مختلفة) ليتمكن من استخدام المنتج الأساسي. في هذه الحالة، يفترض رائد الأعمال بأن العميل ليس لديه مانع من شراء العبوات بنكهات مختلفة وأنه سيتربّح من تكرار عملية الشراء. نموذج العمل هذا تميزت به نسربيسو إلا أنه قبل اختباره وتطبيقه كان هنالك الكثير من الغموض مثل:

  • هل من المنطقي أن أصنع منتج وأبيعه بسعر منخفض على أمل أن يشتري العميل العبوات بشكل متكرر ومربح؟
  • هل سيوافق العميل على شراء المنتج الأساسي وهو بذاته لا يوفر أي قيمة وبالتالي هو مُجبر على شراء العبوات الإضافية بشكل مستمر؟
  • هل سيكون العميل مستعدًا لشراء العبوات كل ماأحتاج إليها وهل ستكون متوفرة في مكان قريب منه لكي لا يؤثر عدم توفرها على رضى العميل بالمنتج؟

جميع هذه الأسئلة وغيرها بكل تأكيد كانت مجهولة لشركة نسبريسو حيث أنها كانت تخطو خطوات في طريق معالمه غير واضحة (أشبه بالطريق غير المعبّد).

الهدف الأساسي من وجود الشركة الناشئة

سبق وأن أشرت إلى أن الهدف الأساسي في الشركة الناشئة هو البحث عن نموذج عمل (Business Model) يدر الأموال، يُعتمد عليه، وقابل للتوسع بشكل كبير.

من المهم أن أكرر هذا الهدف هنا كأحد النصائح الأساسية للنجاح في ريادة الأعمال حيث أن هدفك كرائد أعمال هي محاولة الوصول لهذا الهدف في كل أفكارك الريادية، وإذا حدث وأن اكتشفت أنه لا يمكنك العثور على نموذج العمل الذي يحقق هذه الشروط، من الأفضل أن تترك الفكرة وتبحث عن فكرة أخرى.

الابتكار في نموذج العمل هو ضرورة

لكي تنجح الشركة الناشئة لابد من وجود ابتكار في نموذج العمل أو أحد عناصره (مثال: بناء خدمة مبتكرة، استخدام طريقة جديدة للتسويق، الخ…). ولكي يكون هنالك ابتكار في نموذج العمل، لابد أن تقوم الشركة الناشئة بتجربة أشياء جديدة لم يسبق استخدامها من قبل الشركة نفسها أو غيرها من الشركات. بالتالي، على الشركة الناشئة أن تخطو الخطوات الأولى في طريق جديد غير مأهول في رحلتها هذه للبحث عن نموذج العمل المناسب. سنناقش نموذج الأعمال (Business Model) بتفصيل أكبر في كورس لاحق إن شاء الله.

نموذج العمل

من شركة ناشئة إلى شركة عملاقة!

الشركة الناشئة تكون “ناشئة” لفترة مؤقتة حيث تقوم باستخدام الموارد المحدودة والمتاحة لها في البحث عن نموذج العمل المناسب. بعد العثور على نموذج العمل المناسب، الطبيعي هو أن تنمو الشركة الناشئة (المؤقتة) إلى شركة كبيرة في فترة وجيزة. أكبر مثال على هذا شركة Slack و التي تحولت لشركة تقدر قيمتها السوقية بأكثر من ١ مليار دولار في أقل من سنة! أيضاً، الشركات المعروفة مثل قووقل وفيسبوك، بدأت كشركات ناشئة لكنها اليوم أصبحت شركات عملاقة تفوق في قوتها الاقتصادية دولاً مجتمعة.

 

كرائد أعمال ضع نصب عينيك هذا الهدف (و إن أمكن أطبعه و أجعله أمامك دوماً):

هدفي هو البحث عن نموذج عمل مربح، يمكن تكراره، وقابل للتوسع حتى ولو اضطرني ذلك للتعديل في فكرتي وخطتي جزئيًا أو كليًا أو كان لابد من تركها و البحث عن فكرة أفضل!

 

الفرق بين الشركة الناشئة (Startup) والشركة الصغيرة/المتوسطة (SME)

في الشركات التقليدية، الصغيرة/المتوسطة/الكبيرة جميع عناصر نموذج العمل معروفة، ربما لأن الخدمة أو المنتج سبق تقديمها من قبل شركات أخرى في السوق أو لأن الشركة توصلت إلى نموذج العمل المناسب لها حسب نشاطها والآن تسعى الشركة لتطبيقه.

للأسف، بعض المنظرين في مجال ريادة الأعمال وغيرهم ممن يقيمون بعض الفعاليات في ريادة الأعمال يجهلون هذا الفرق الجوهري، وهذا يسبب لبس لدى الحضور والمهتمين بريادة الأعمال.

فروقات أساسية بين الشركة الناشئة والشركات التقليدية (المتوسطة والصغيرة)

هناك بعض الفروقات الأساسية بين الشركة الناشئة وغيرها من الشركات التقليدية، نناقشها أدناه.

الحل (المنتج أو الخدمة) ونموذج العمل

في الشركات التقليدية غالبًا مايكون المنتج أو الخدمة معروف وموجود مسبقًا في السوق وما يحصل هو أن الشركة تقوم بإعادة بيعه كما هو أو بعد دمجه في حل آخر دون إيجاد أي تغيير ملحوظ. في المقابل، في الشركات الناشئة، غالبًا ما يكون الحل أو نموذج العمل جديد كليًا أو جزئيًا (مع فرق واضج وجلي عمّا هو موجود يزيد من قيمته).

الغموض في الشركة الناشئة

الغموض شئ أساسي من رحلة الشركة الناشئة لأنه لابد من ابتكار شئ جديد في نموذج العمل ككل أو بعض عناصره على الأقل (لأنك تبحث عن نموذج مبتكر لم يستخدم من قبل). فعلى سبيل المثال، قد تبتكر الشركة الناشئة في:

  • طريقة التوزيع أو البيع (مثال: Nespresso، حيث اعتمدت على الدخل الذي يمكنها أن تحققه من الكبسولات وحاجة العميل لشرائها بشكل مستمر).
  • العلاقة مع العميل وخدمته (مثال: Zappos، رغم كونها بدأت ببيع الجزم أكرمكم الله من المحلات الموجودة في الشارع على متجرها الالكتروني!).
  • الابتكار في المنتج أو الخدمة بحيث تكون أفضل بشكل ملحوظ عن الموجود حاليًا أو جديدة كليًا (لم يسبق رؤيته كما حدث عند إطلاق الآيباد ١).

المخاطرة

كنتيجة للغموض الكبير في رحلة الشركة الناشئة وعدم وضوح معالم الطريق بالإضافة لكونها تعمل على نموذج عمل أو حل جديد، هناك مخاطرة عالية بكل تأكيد في الشركات الناشئة. في المقابل، لأن الشركات الصغيرة والمتوسطة غالبًآ ما تتبنى خطة عمل واضحة ومعروفة في الغالب اتبعها آخرون، مستوى المخاطرة في مثل هذه المشاريع يكون منخفض. فمثلاً، إذا أردت أن تفتح محلاً لبيع أجهزة الكمبيوتر، يمكنك الاستفادة من الخطط التي طبقها عشرات أو مئات المحلات المشابهة في مدينتك، وكل ما عليك هو تغيير خطة العمل لتتناسب مع معطياتك وإمكانياتك.

النمو

في الشركة الناشئة، هناك قابلية للنمو بشكل سريع جدًا بعد التوصّل لنموذج العمل المناسب والبدء في تطبيقه بشكل فعّال (بعد الإنتقال من عملية البحث عن نموذج عمل إلى تطبيق نموذج العمل بشكل متكرر وسريع)، بينما في الشركات المتوسطة والصغيرة، غالبًا مايكون النمو بطئ وثابت.

خذ على سبيل المثال هذه الشركات الناشئة:

  • Snapchat، تأسست في ٢٠١١م، وقيمتها السوقية اليوم تجاوزت ٢٨ مليار دولار.
  • Instagram، تأسست في ٢٠١٠م، وقيمتها السوقية اليوم تجاوزت ٥٠ مليار دولار.
  • WhatsApp، تأسست في ٢٠١٠م، وقيمتها السوقية اليوم تجاوزت ١٩ مليار دولار.

مثل هذا النمو المهول في قيمة الشركة في سنوات معدودة لا يمكن تحقيقه بأي شكل كان في الشركات التقليدية.

النمو في الشركات التقليدية (المتوسطة والصغيرة) يعتمد بالدرجة الأولى على الاستثمار في الأصول العينية (عقار، سيارات، ممتلكات ملموسة الخ) أو عدد العاملين الذي يقومون بأعمال روتينية دارجة. في المقابل، في الشركات الناشئة الريادية، يعتمد النمو بالدرجة الأولى على الاستثمار في العقول (الكفاءات المتخصصة)، المعرفة، والتقنيات وتطويرها.

العوائد (الدخل المادي)

العوائد بالنسبة للشركات التقليدية غالبًا ما تكون منخفضة نسبيًا بسبب هيكلة التكاليف مقارنة بالشركات الناشئة والتي يمكن أن تحقق عوائد مالية عالية جدًا وذلك بسبب اعتمادها على التقنية أو البيانات بشكل كبير أو لغيرها من الأسباب حسب طبيعة الابتكار.

الشركة الناشئة في مرحلة مؤقتة

الشركة الناشئة هي في مرحلة مؤقتة إلى أن تجد نموذج العمل المناسب، وبعد ذلك، من الممكن أن تنمو بشكل سريع في سنوات أو شهور لشركة كبيرة. مثل هذا النمو غالبًا صعب جدًا تحقيقه في الشركات المتوسطة والصغيرة.

كمثال، لنأخذ سناب شات، في شهور معدودة وصل عدد مستخدمي الخدمة للملايين وازدادت قيمة الشركة بشكل سريع كنتيجة لعدة عوامل من ضمنها النمو السريع الذي حققته واكتسابها لعدد مهول من العملاء. في المقابل، لا يمكننا القول بأن السوبرماركت الذي تشتري منه، على سبيل المثال، يمكنه أن ينمو بمثل هذه السرعة ليلبي احتياجات مئات الملايين في غضون أشهر.

استفدت منها؟ فضلاً أعد تغريد هذه التغريدة لتصل لغيرك!

ما هي الشركة الناشئة؟

دعني أسألك هذا السؤال:
ما هو الهدف الأساسي الذي تسعى وراءه الشركة الناشئة؟ جمع المال بكل تأكيد، أليس كذلك؟

خطأ…

الهدف الأساسي في الشركة الناشئة هو البحث عن نموذج عمل (Business Model) مربح، يمكن تكراره، و قابل للتوسع بشكل كبير. إذا وصلت الشركة لهذا الهدف، جاءت الأموال بعدها!

بالتالي، لا يكفي أن يكون نموذج العمل مربح فقط (أو يصلح للبيع مرة واحدة) بل لا بد أن يكون هناك قابلية للتكرار والتوسع/النمو بشكل سريع.

 

 

ما هو نموذج العمل؟

 نموذج العمل (البزنس موديل Business Model) هي طريقة أو معادلة توضِّح الكيفية التي تقوم من خلالها الشركة بصنع شئ فيه قيمة للعميل (خدمة/منتج)، كيفية توصيله للعميل، والحصول في المقابل على قيمة (غالبًا المال).

لتسهيل عملية التفكير في نموذج العمل بشكل بصري، قام Alex Osterwalder بتصميم مخطط نموذج العمل التجاري، وهو مخطط أو خريطة تحتوي على ٩ محاور أو مجالات أساسية لابد من رائد الأعمال أن يفكّر فيها ويحاول أن يتوصل لمعادلة ناجحة لشركته من خلالها.

نموذج العمل

 

سنتطرق لنموذج العمل بالتفصيل في كورس لاحق بإذن الله لكن هذه مجموعة من الأمثلة لنماذج الأعمال الخاصة بعدد من الشركات المعروفة

 

 

 

 

أفضل التقنيات هي تلك التي تساعدك

 

كن على إطلاع على التقنيات الحديثة خصوصًا تلك التي يمكنها أن تساعدك في أداء مهامك وتسهيل عملك أو حتى إضافة قيمة على ماتقدمه من خدمة/منتج.

You should avoid getting overly caught up in the high-tech world, but you should also know how to take advantage of using it. One of the most amazing aspects of the internet is that a one or two person business operating from a basement can have a superior  website to a $50 million company, and nobody knows the difference. Make sure you’re keeping up with the high-tech world as it suits your needs.. The best technology is that which helps you, not that which impresses your neighbours or customers

خاتمة: نصائح ذهبية قبل البدء…

في هذه الوحدة تعرّفنا على بعض الأساسيات المهمة لنجاح الشركة الناشئة وأيضًا بعض النصائح العملية التي على رائد الأعمال أن يطبقها في رحلته الريادية. اختصر لك هنا هذه الأساسيات والنصائح:

  • الفكرة لا تساوي شيئًا.
  • الهدف من الشركة الناشئة هو البحث عن نموذج العمل المناسب (مربح، قابل للتوسع، يمكن تكراره ⚙).
  • في ريادة الأعمال، هنالك الكثير من الغموض والمحاطرة.
  • العميل هو الأساس ولابد أن يكون هنالك قيمة حقيقية ⚖ في الحل المقدم له.
  • ركز على الجوهر فقط ولا تكترث بإضافة العديد من المزايا والخصائص الثانوية لأنها ستزيد من تعقيد الحل.
  • تحقق من وجود طلب على فكرتك قبل البدء في تنفيذها.
  • الفشل جزء من النجاح ⛳️ ومن خلاله نرتقي لنصبح أفضل.
  • النمو في الشركة الناشئة لابد أن يكون مدروسًا لكي لا يؤدي لفشل الشركة.
  • فكّر فيما تحتاجه الآن…لا تُطل التفكير في المشاكل والصعوبات التي قد تحدث لاحقًا.

بوستر (ملصق) بالنصائح والأساسيات المهمة

بوستر نصائح أساسية قبل البدء في ريادة الأعمال

اضغط على الصورة لتكبيرها