فكّر فيما تحتاجه الآن…لا تفكّر للأمام بشكل مبالغ فيه!

إنها مشكلة عندما تحدث المشكلة

It’s a Problem when it’s a Problem

التفكير للأمام المبالغ فيه من الممكن أن يضرّ الشركة الناشئة في بداياتها. بعض رواد الأعمال يفكرون للأمام بشكل مبالغ فيه ويحاولون توقع بعض المشاكل التي قد تواجههم لاحقاً. وعندها، يحاولون إيجاد حلول لمشاكل لم تحصل بعد وربما لن تحصل!

مثال: أريد بناء خدمة لإدارة الفعاليات للجهات. لكن، أتوقع أنه سيكون هنالك طلب كبير وبالتالي لابد أن أخطط للتوسع لكي لا تقع مشكلة وضغط على الموقع مستقبلاً. لذلك، أحتاج لاستئجار سيرفر أو عدة سيرفرات واستخدام تقنيات تخفف الضغط عن الموقع إذا ما أصبح هنالك ضغط. هذا كله لا داعي له نهائيًا! المفترض التفكير في الخدمة اليوم والآن و التحقق من مناسبتها للعميل أولاً وأنه لديه الاستعداد لاستخدامها والدفع مقابلها. الخدمة الآن لم تصل لمرحلة دخول آلاف المستخدمين لها ولن تصل إلا بعد حين.

إذا كان هنالك مشاكل متوقعة قد تحدث مستقبلاً (كزيادة الضغط على الموقع) المفترض تسجيلها وتركها وعدم البحث فيها كثيرًا إلا بعد بدأ الخدمة فعليًا وبعد ازدياد الطلب عليها، وكل هذا يأتي بعد التأكد من أن هنالك من سيستخدمه من الأساس.

في المراحل الأولى أنت تحتاج لأقل عدد من العملاء لاختبار الحل الذي طرحته للتأكد من مناسبته للعميل ومن استعداد العميل لشرائه، فلا داعي لتوقع ازدياد الطلب وأنت لم تصل حتى ل١٠ عملاء راضين تمامًا عن المنتج أو الخدمة التي ترغب في طرحها.

لا تضيع وقتك في مشاكل لا تواجهها الآن ولم تقع بعد!

فكّر في المهام الأساسية التي لديك والمهام (أو العقبات) التي تمر بها الآن أو ستأتي قريبًا جدًا. تجاهل ما (قد) يحدث مستقبلاً و بكل تأكيد لا تسمح لنفسك بالخوض في الكثير من التفاصيل في (توقّع المستقبل) و الحرص على إطلاق منتجتك/خدمتك بشكل كامل لأن هذا سيبقيك في دوامة التفكير المستمر وإيجاد حلول لمشاكل لا تواجهها الآن فعلياً وقد تفقد الحماسة مع مرور الوقت بسبب تفكيرك المبالغ فيه للأمام ومحاولة حل كل المشاكل (و هي لن تنتهي!).

الوصفة السحرية للنجاح الشخصي

إذا كان هنالك أشياء/مجالات لديك معرفة أو تتميز بها، وأيضًا، تُحب العمل عليها فهي التي تستحق تركيزك. احرص على تنميتها والعمل على إتقانها بشكل أكبر ومن ثمّ الاستفادة منها للإنطلاق في مشاريعك ومبادراتك الريادية.

استفدت منها؟ فضلاً أعد تغريد هذه التغريدة لتصل لغيرك!

مقدمة: صفات رائد الأعمال الناجح

من خلال قراءاتي وإطلاعي على العديد من قصص النجاح لرواد الأعمال حول العالم، وجدت أن هنالك عدة صفات غالبًا ما تكون مشتركة وموجودة في هؤلاء الرواد الناجحين.

مالذي ستتعلمه؟

في هذه الوحدة، سنتعرف سويًا على مجموعة من الصفات المهم توفرها وبناءها وتطويرها في رواد الأعمال اليوم. بتعرفك على هذه الصفات ستتمكن من:

  • معرفة الصفات التي لديك وأي من هذه الصفات تحتاج منك لتركيز أكبر لصقلها.
  • البحث عمّن يملكون هذه الصفات أو بعضها في فريق العمل الذي ستكونه  للعمل على الفكرة.
  • تنمية هذه الصفات لدى الآخرين ممن يعملون معك.

جوانب الاهتمام (Interests)

جوانب الاهتمام لديك سواءً التي لديك معرفة وإلمام بها مسبقًا أو تلك التي ترغب أن تتعرف عليها، بغض النظر عمّا إذا كانت لديك خبرة فيها أو لا.

جوانب القوة: مالذي تعرفه وتتميز به؟

من المهم معرفة وتحديد جوانب القوة والتميز لديك والتي يمكنك الاستفادة منها في التميّز عن الآخرين. مثلاً هل لديك حس تصميمي مميز؟ هل تعريف الكثير عن تصميم المواقع أو البرمجيات؟ هل أنت على اطلاع مستمر ولديك خبرات في مجال أو تقنيات معينة؟

العمل الدؤوب المستمر (Persistence)

الملل والطفشمن الطبيعي جدًا أن يصاب رائد الأعمال بالملل ويكون هنالك أيام لا يريد العمل فيها في مشروعه خصوصًا إذا زادت الضغوطات ومرت الشركة الناشئة ببعض الصعوبات قبل البدء (وهو شئ لا مفر منه).

في مثل هذه الحالات، لا مانع من أخذ فترة راحة بسيطة (بريك) ومن ثم العودة بعد شحن الطاقات للعمل. لكن، من المهم أن لا يطول البريك البسيط ليصبح إجازة غير منتهية الأجل!

من الضروري أن يضع رائد الأعمال روتين محدد للعمل على الفكرة بشكل يومي، شبه يومي، أو أقلها أسبوعي. المهم في الموضوع أن يكون هنالك عمل مستمر ولو على خطوات صغيرة.

حاول أن يكون لك كل يوم عمل و لو بسيط لتحقيق الهدف الكبير إن شاء الله.

حدد روتينك بعد معرفة أفضل الأوقات والحالات والأماكن التي تبدع فيها في العمل على فكرتك والزم نفسك بالروتين الذي وضعته وحاسب نفسك إذا قصّرت.

الصبر والتحمّل والمضي قدمًا (Perseverance)

الصفة الأساسية التي تميز رواد الأعمال الناجحين عن غيرهم هي الصلابة والصبر وتحمّل الصعوبات والعقبات والمضي للأمام بغض النظر عن عدد المحاولات التي عليهم المرور بها حتى يصلوا إلى النجاح.

رائد الأعمال الناجح يعلم بأنه لا نجاح من دون مشقة وأنه مع كل عقبة أو مشكلة يواجهها في الطريق سينمو ويزداد صلابة وقوة.

استفدت منها؟ فضلاً أعد تغريد هذه التغريدة لتصل لغيرك!

يقول ريتشارد برانسون (Richard Branson)، أحد أشهر رواد الأعمال الناجحين في هذا العصر ومؤسس فيرجين (Virgin):

إذا أُصِبت، العق جراحك، وقم مجددًا.

ويقول سامويل جونسون (Samuel Johnson):

الأشياء العظيمة لم تتحقق بسبب قوة من يسعى خلفها بل بسبب صلابتهم وصمودهم.

الصبر والتحمل

العزيمة/الإرادة (Determination)

العزيمة والإرادة القوية لتحقيق المستحيل هي من الصفات المهم توفرها في ردائد الأعمال. لماذا؟ لأن رحلة ريادة الأعمال مليئة بالصعاب وإذا لم تكن لديك العزيمة والإرادة القوية على الأغلب أنك ستتوقف من أول الطريق وربما قبل أن تبدأ من الأساس!

تحدثت في الوحدة السابقة عن الشغف لذلك لن أتطرق له بالتفصيل هنا لكن يمكننا القول بأنه من دون الشغف غالبًا لن تكون لديك العزيمة والإرادة والطاقة الكافية لدفع أفكارك لسوق العمل. أقول دفع لأنه أحيانًا هذا ماتحتاجه خصوصًا إذا ما واجهت مشاكل أو عقبات في رحلتك الريادية. في أحيان أخرى، قد يحتاج رائد الأعمال نفسه للدفع، وإذا كان لديه شغف حقيقي بالشئ الذي يعمل عليه، سيكون لديه دافع داخلي يدفعه نحو الاستمرار.

استفدت منها؟ فضلاً أعد تغريد هذه التغريدة لتصل لغيرك!

ما يبحث عنه المستثمر

الشغف، العزيمة، والإرادة القوية من الصفات الأساسية التي يبحث عنها المستثمرين في رواد الأعمال الباحثين عن التمويل. الصفات الشخصية لدى رائد الأعمال ومن معه من المؤسسين هي الأساس، ثم بعد ذلك تأتي الفكرة.

أمور يبحث عنها المستثمر في رائد الأعمال

الرغبة في التعلّم

الشركة الناشئة في بداياتها قد يؤسسها ريادي أعمال وحيد (أو عدة مؤسسين). إذًا، من سيقوم بمهام البحث، التخطيط، التسويق، المحاسبة، الإدارة، الدعم الفني، التواصل مع العملاء، وغيرها من المهام؟

الشركة الناشئة في مراحلها الأولى ستبدأ بفريق صغير جدًا (قد يكون فرد واحد – رائد الأعمال نفسه)، وفي هذه المرحلة، على الأغلب، لن تكون الشركة الناشئة في حاجة للموظفين للأسباب التالية:

  • الشركة الناشئة لن تكون لديها السيولة الكافية لتوظيف موظفين يؤدوا المهام التقليدية للشركة (تسويق، مالية، مبيعات، الخ…).
  • في المراحل الأولى من الشركة الناشئة، ريادي الأعمال في رحلة بحث عن نموذج عمل مناسب، وهو في هذه الحالة يحتاج في الغالب للتواصل مع العملاء بكثرة وفهم احتياجاتهم لتطوير الحل المناسب لهم. في هذه المرحلة، ليس هنالك أي فائدة من توظيف مسؤول مبيعات، تسويق، أو محاسب لأن الشركة لم تبدأ بعد ولأنه من الأفضل أن يكون التواصل مباشر مع العملاء من قبل رائد الأعمال نفسه. بعض الخبراء في مجال ريادة الأعمال يحذرون من تفويض رائد الأعمال لمهمة التواصل مع العملاء وفهم احتياجاتهم لموظف آخر. ماذا لو لم يكن لديه نفس الشغف؟ هل سيهتم؟
  • الشركة الناشئة لا تحتاج لموظفين يشغلون المهام التقليدية لأن العمل في هذه المرحلة متغيّر وقد لا تحتاج للموظف نفسه للقيام بمهمته (كالتسويق مثلاً) طوال الشهر. بالتالي، دفع الراتب كاملاً دون قيام الموظف بمهمة واضحة محددة فيه تبذير للمال.

رائد الأعمال مهمته القيام بكل شئ!

كل العمل في المراحل الأولى من المفترض أن يقوم به رائد الأعمال بنفسه (أو رواد الأعمال إذا كان فريق). وحتى لو لم يعرف رائد الأعمال تفاصيل بعض المهام وطرق القيام بها، لابد أن يتعلّم ويجرّب حتى يستطيع إدارة أمور شركته الناشئة وينفذ المهام التي عليه بشكل صحيح.

رائد الأعمال لابد أن يكون لديه الرغبة والاستعداد لتعلّم واكتساب كل ما يحتاج إليه لإنجاح فكرته. من الطبيعي أن هنالك أشياء لا يمكنك تعلمها، اكتسابها، أو تطبيقها بنفسك، وفي هذه الحالة، لابد أن تبحث عمّن يكملك.

استفدت منها؟ فضلاً أعد تغريد هذه التغريدة لتصل لغيرك!


وجودك في هذا الكورس فيه إشارة إلى أنك تسعى لمعرفة وتعلّم ماتحتاج إليه للنجاح كرائد أعمال بإذن الله. أهنئك على ذلك!

الشغف (Passion)

لكي تُبدع في عملك وتتميّز عن غيرك، وأيضًا، لكي تتمكن من تجاوز العقبات والصعوبات العديدة التي ستواجهها في رحلة ريادة الأعمال لابد أن تكون شغوفًا مُحبًا لما تقوم به.

رواد الأعمال الناجحين حول العالم لديهم شغف كبير لتحويل أفكارهم لواقع لأنهم مؤمنين بأهمية هذه الأفكار وماستحققه من فائدة. لذلك، تجد الكثير منهم يستيقظ من الصباح ويعمل على فكرته طوال اليوم، لا من أجل المال ولا لأنه مُجبر على هذا الشئ، بل لأنه شغوف وعاشق لفكرته ويحلم باليوم الذي تتحول فيه لواقع. هذا الحلم، بكل تأكيد، يمده بالكثير من الطاقة والتحفيز الذاتي للعمل وتجاوز المستحيل.

 

أنت كذلك، لابد أن تعرف وتحدد الشئ الذي تُحبه أو لديك شغف به!

إذا كنت لم تتوصل بعد للشئ الذي تُحبه، عليك بتجربة أكثر من شئ وأحيانًا في أكثر من مجال إلى أن تصل لذلك الشئ الذي يجعلك تشعر بأنك حي ولديك هدف!

استفدت منها؟ فضلاً أعد تغريد هذه التغريدة لتصل لغيرك!