نصائح مختصرة و مركزة من كتاب Getting Real

أحد الكتب الجميلة التي بدأت في قرائتها مؤخرا كتاب Getting Real و الذي وضعت الرابط إليه هنا، و هو كتاب نشرته شركة 37 Signals و هي التي تميزت في طرح منتجات جميلة في إدارة المشاريع، و غيرها.

هنا أستعرض بعض أهم النصائح التي لمستها من الكتاب حتى الآن، و سأقوم بتحديث القائمة في حالة مروري بغيرها من النصائح الجديرة بالذكر. الهدف من هذه النقاط إيصال الفوائد و الخبرات الموجودة في الكتاب بشكل سريع لك عزيزي الزائر:

  • إصنع منتج تستخدمه أنت! كيف؟ إقرأ تدوينتي السابقة: أحد أروع طرق البدء في ريادة الأعمال هو بحل مشاكلك أنت!
  • التركيز الأساسي في الشركات الناشئة من المفترض أن يكون على تقليل التكاليف، تقليل حجم الفريق، و عدم بناء برنامج أو تطبيق معقد و كبير بل ركز على الأساسيات فقط.
  • الشركات الناشئة و الصغيرة لديها مرونة عالية و قلة تكاليف و ارتباطات محدودة (غالبا العقود ليست طويلة الأجل إذا وجدت) تساعدها على تغيير إتجاهها سريعا إذا لزم (حسب تطورات السوق و احتياجات العملاء مثلا)
  • الشركات الصغيرة من المفترض أن لا تنافس الشركات الكبيرة و الموجودة في السوق على السعر و السرعة، المفترض أن توجد لها قصة و جانب تميز مختلف! من المعروف أن الشركات الكبيرة تكون غالبا مسيطرة على السوق لكن تحكمها بشكل كبير إلتزاماتها و قلة مرونتها و عدم الرغبة في التغيير. التنافس مع الشركات الكبيرة ممكن لكن ليس من خلال السعر و السرعة. إبتكر جوانب أخرى تستغل فيها بعض حوانب الضعف في الشركات الكبيرة.
    • أيضا أشير هنا إلى أن الإبتكارات نوعين (أمثلة عليها في بداية كلمتي: الإبتكار في التعليم العالي التي شاركتها عن بعد مؤخرا في ملتقى الجودة و التعليم العالي): إبتكارات جذرية تغير معالم السوق و ابتكارات مستمرة. غالبا، الشركات الكبيرة يصعب منافستها بالنسبة للإبتكارات المستمرة، بكل بساطة، لأن الشركة لديها خبرة طويلة و لديها الموارد اللازمة لمنافستك (تقليل التكاليف و غيرها) حتى تترك السوق!
  • إذا ما أردت البدء في بناء تطبيق أو نظام ما، إبدأ ب٣ مؤسسين: مبرمج، مصمم، و شخص يجيد التنقل بين الإثنين.
  • حدد وقتا للإنتهاء و التزم به، لا تترك الموضوع مفتوحا لأن الوقت لن ينتهي. لو لم تستطع أن تنتهي من كل الأعمال في الوقت المحدد، ركز على الجزئيات الأساسية في المنتج و اترك الجوانب الآخر لوقت لاحق.
  • دفعك للمنتج إلى السوق هو أفضل شئ للتعرف على إحتياجات السوق و متطلبات العملاء و التأكد من وجود حاجة حقيقية (Idea Validation).
النمو السريع

النمو السريع يحتاج لإلمام و تركيز كامل على أهم المؤشرات!

من منا لا يريد لشركته الناشئة أن تنجح و لا يريد أعداد كبيرة من العملاء السعداء بما يقدمه من خدمة/منتج؟ تحدثت سابقا عن النمو السريع و أهميته لرواد الأعمال اليوم، خصوصا في ظل تطور التقنيات التي من الممكن أن تساعد رائد الأعمال في زيادة نمو و إنتشار موقعه/خدمته/منتجه بشكل سريع.

من السهل جدا أن يتحمس صاحب الشركة الناشئة لتعبئة و حشو موقع الشركة بالكثير من المزايا و المحتوى و النصوص و الأشكال و الفيديوهات. لكن، المشكلة الحقيقية، هي أن أي أجزاء إضافية لا تضيف لك قيمة حقيقية تعتبر كماليات قد تصرف تركيز الزائر عن الشئ الأساسي في موقعك أيا كان: تسجيل، مشاركة، نشر، الخ…

النمو السريع Growth Hacking… ما هو أساسه؟

فن (نعم اسميه فناً) النمو السريع (ما هو النمو السريع Growth Hacking؟) يكمن في فهم المؤشرات الأساسية (Key Metrics) في موقعك التي تريد أن تسرع نموها و بالتالي، تجعل تركيزك في تصميم الموقع و تجهيزه كاملا على خدمة هذا المؤشر (أو المؤشرات) و جعله ينمو بأسرع ما يمكن.

النشاط الأساسي في الشركة الناشئة

إذا كنت لا تعرف ما هو المؤشر أو المؤشرات الأساسية التي من المفترض أن تركز عليها، دعني أساعدك بطرح سؤال واحد فقط عليك: ما الشئ أو الأشياء الأساسية الذي ترغب في أن يقوم بها العميل في موقعك بشكل يخدم شركتك الناشئة؟

من الأمثلة على هذه الأشياء التي قد نرغب في أن يقوم بها العميل:

  • تسجيل المعلومات في نموذج.
  • مشاركة فيديو/فيديوهات مثل اليوتيوب و الكييك.
  • شراء منتج.
  • الإجابة على سؤال موجود مثل موقع Qurora.
  • التعلم من المحتوى الموجود لديك.
  • المشاركة بنشر محتوى مكتوب.

المؤشرات الأساسية في الشركة الناشئة

بعد أن تتعرف على هذا الشئ المرغوب و الذي يمكن الإشارة إليه بنشاط (Activity) ترغب من الزائر أو عميلك المحتمل أن يقوم به، نعود لموضوعنا الأساسي المؤشرات. ما هو المؤشر المرتبط بالنشاط الذي ترغب في أن يقوم به الزائر أو العميل؟ كيف ستقيس مدى و درجة مشاركة/عدم مشاركة هذا العميل في النشاط الذي لديك؟ كيف ستقيس أي تغييرات ملموسة على هذا النشاط؟

للمعلومية فقط، هنالك مصطلح شبيه معروف و مستخدم و هو مؤشرات قياس الأداء (Key Performance Indicators). لكن من باب التبسيط، يستخدم مصطلح (Metrics) من قبل من يكتبوا في هذا المجال و هو ما عربته بـ مؤشرات. هل المؤشرات الأساسية بالضرورة تعتبر مؤشرات قياس أداء؟ لا أريد الخوض في مناقشة هذا، لكن، قد لا يكون بالضرورة أن يتطابق الإثنين خصوصا إذا ماكانت المؤشرات التي لديك لا تمثل مؤشرات أداء للشركة الناشئة بشكل مباشر.

 

من المعروف في علوم الجودة و التطوير المستمر أنه لا يمكنك تطوير ما لا يمكنك قياسه أو ما لا تقوم بقياسه. لذلك، يُجمع الخبراء و المتخصصون في جوانب مختلفة على أهمية وجود قياس دقيق لما تقوم به أيا كان، لتتمكن بعد ذلك من تطويره تدريجيا. أيضا، يساعدك القياس في معرفة الواقع بدل التخمين، و في إتخاذ القرارات السليمة المبنية على الحقائق (Facts).

للتوضيح، سأعود لقائمة النقاط أعلاه و أضرب مثالا على بعض المؤشرات التي قد تكون مرتبطة بهذه الأنشطة:

  • تسجيل المعلومات في نموذج: مؤشر عدد مرات إتمام النموذج.
  • مشاركة فيديو/فيديوهات مثل اليوتيوب و الكييك: مؤشر عدد الفيديوهات المنشورة من كل عضو/عميل.
  • شراء منتج: عدد المنتجات المشتراة.
  • الإجابة على سؤال موجود مثل موقع Qurora: عدد الإجابات التي تكتب في الموقع، و من الممكن أيضا أن تقيس عدد الأسئلة كذلك.
  • التعلم من المحتوى الموجود لديك: عدد الطلاب المشاركين في الكورس/المحتوى، عدد الطلاب المنجزين و الذين أتموا عملية التعلم.
  • المشاركة بنشر محتوى مكتوب: عدد المقالات المنشورة.

هل أتضحت الأمثلة؟ الآن عرفت ماهي المؤشرات الأساسية (Key Metrics) لديك أو على الأقل بدأت في التفكير في هذا الإتجاه!

مرحلة التصميم الذي يخدم المؤشرات الأساسية

عودة للنقطة التي بدأت بها هذه المشاركة، من السهل جدا أن تفكر في إستهداف و التركيز على أكثر من مؤشر، خصوصا في المشاريع التي قد تشتمل على أكثر من نشاط ترغب من الزائر/العميل أن يقوم به. إحذر! حاول التركيز قدر الإمكان، خصوصا إذا ماكنت في المراحل الأولى، و لا مانع بأن تحاول البدء بأحد المؤشرات التي تتوقعها الأهم و بعد ذلك تصمم موقعك بشكل يخدم هذا المؤشر الأساسي و يساهم في نموه سريعا. و في حال لم تجد نتيجة مجدية أو مرضية، قد يكون هذا المؤشر ليس أساسيا كما توقعت، حوّل التركيز لآخر، غير التصميم إن لزم، إطّلع على النتائج، و أعد المحاولة.

دائرة النمو السريع بالإعتماد على المؤشرات

بشكل مشابه لبعض منهجيات اللين ستارت أب (التي تهدف للتعلم السريع) و منهجيات التطوير المستمر و غيرها، يمكن إقتراح الإجراء المستمر التالي على شكل دائرة مغلقة تقوم بها الشركة الناشئة حتى تصل إلى المؤشرات القياسية الأساسية و التي عند التركيز عليها تعطي نتائج مميزة (سأضع فيديو في تدوينة لاحقة يوضح كيف يمكن أن تنمو الشركة عند التركيز على المؤشرات الأساسية الصحيحة). الدائرة ليست حكرا على الشركات الناشئة، بل يمكن الإستفادة منها في أي جهة لديها نشاط و ترغب في تطويره و تحسينه.

هذه الدائرة و التي أطلقت عليها دائرة النمو السريع بالإعتماد على المؤشرات هي بالشكل التالي:

 دائرة النمو السريع

 
تحتاج للمساعدة أو شركتك الناشئة فيها نشاط غير مذكور أعلاه و لا تعرف ما هو المؤشر المناسب للتركيز عليه؟ قم بكتابة تعليق، و سأحاول (و الزوار أيضا) مساعدتك!
 
أكون شاكر لك إذا ما قمت بعمل ريتويت لهذه المعلومات المفيدة أو المقال:

عبدالرحمن حريري

تركيزك في شركتك الناشئة من المفترض أن يكون بالدرجة الأولى على النشاط الأساسي و تحفيزه و قياس أي تحسن و تطور من خلال المؤشرات المرتبطة به…

لا يمكن العيش من غير الفشل…تعلم منه و أمضِ

الصورة تشتمل على حكمة جميلة أحب أن أذكر نفسي بها من فترة لأخرى. شاركتها بشكل غير مباشر في كلمتي في ملتقى شباب الإبداع و ريادة الأعمال IEYouth الأول بجامعة أم القرى. تقول J.K. Rowling:
“من المستحيل أن تعيش من غير أن تفشل في شئ ما، إلا إذا ما عشت بحذر شديد جدا لدرجة أنه يمكن القول بأنك لم تعش! و حينها، تكون قد فشلت في أن تعيش…”

أخطئ و افشل مرة و مرتين و ألف، فكلنا نخطئ! لكن، الفرق في من يتعلم منا من أخطائه…

ترغب في إنشاء موقع أو منصة لشركتك الناشئة؟ هنا أفضل خيارين للبدء…

منذ ما يزيد عن ١٠ سنوات و أنا مهتم جدا بأنظمة إدار المحتوى المختلفة (Content Management Systems)، ذلك لما لمسته من إختصار كبير للوقت عند إستخدامها، فأنت لا تحتاج لعمل موقع بلغة HTML أو تعلم لغات قد تكون معقدة لك مثل الPHP أو غيرها، خصوصا إذا كنت مثلي من النوع الذي يكره البرمجة و لا يتقنها!

على مدى ال١٠ سنين الماضية، ظهرت العديد من أنظمة إدارة المحتوى المختلفة، جربت الكثير منها، قمت بتعريب بعضها، و تركت بعضها الآخر. بعد كل هذه السنين من الإهتمام بهذه الأنظمة و تجربتها بشكل كبير، خلصت إلى أن أفضل خيارين لبدء موقع على الإنترنت يعتمد على المحتوى بشكل ما هما: الووردبريس (WordPress) و جملا (Joomla). فيا ترى مالذي تتميز بها هذه الأنظمة و لماذا أخترتهما و أنصح بهما بشدة لكل شخص يرغب في بدأ موقع ويب أو حتى منصة لشركته الناشئة؟ اقرأ المزيد

Steve Blank

The goal of a startup is to turn faith/passion into fact as quickly as you can

القيمة المضافة للمنتج/الخدمة أولا قبل التركيز على أساليب و تقنيات النمو السريع (Growth Hacking)

عرّفت بشكل مبسط في تدوينة سابقة بمطلح النمو السريع (Growth Hacking) في تمهيد لكتابة المزيد من المشاركات مع الوقت إن شاء الله.

أحد التنبيهات المهمة و التي لا بد أخذها في عين الإعتبار أن الأساس في أي منتج/خدمة هو القيمة المضافة. لأنه بكل بساطة، [symple_highlight color=”red”]مهما كانت جودة و أساليبك التسويقية إلكترونية كانت أو تقليدية أو مبتكرة، فإنك لو أستطعت أن تسوق المنتج/الخدمة لكافة من في الأرض، فإنه لن يقوم أحداً ما بإعطاء منتج/خدمتك أي إهتمام إلا في حالة كانت هنالك قيمة مضافة حقيقية للمنتج[/symple_highlight]، و بالتالي حينها، تساعد تقنيات النمو السريع (Growth Hacking) في نشر المنتج/الخدمة بشكل متسارع.

 

لذلك، قبل أن تنبهر و تفكر في تقنيات النمو السريع المناسبة لمشروعك، خذ نفسا عميقا، ثم ركز و تأكد من أنك تعرف القيمة المضافة الحقيقية التي سوف تقدمها للمنتج/الخدمة و ما إذا كانت واقعية أم لا!

خدمة Trello

منذ ما يزيد عن السنة أشتركت في خدمة Trello، و هي خدمة رائعة لتنظيم المعلومات و إدارة و تخطيط المشاريع الصغيرة أيا كان نوعها، تساعدك في تسجيل أفكارك و تنظيم مشاريعك و كل ما يتعلق بها بسهولة و يسر.

حاليا أستخدم الخدمة لتنظيم كل شئ، إبتداءاً من بحثي لمرحلة الدكتوراة، مهام الموقع، المشاريع التقنية التي أعمل عليها، التسويق الإلكتروني و الفيديو، و غيرها. كل مشروع له صفحة منفصلة و يمكن إضافة الملاحظات، المرفقات، الصور، قوائم التفحص (Checklist) و غيرها.

الخدمة فعلا رائعة و أنصج بتجربتها!

إبداع فيديو تسويقي على اليوتيوب = +١٨ مليون مشاهدة و +٣ مليون و نصف عملية بيع!

بعد الشكر لأخونا مازن الضراب على مشاركة هذا الفيديو التسويقي الرائع على يوتيوب، تفاجأت صراحة من كمية الإبداع و الإبتكار و طريقة العرض، فهو بلا شك [symple_highlight color=”yellow”]أفضل فيديو تسويقي رأيته في حياتي لليوم![/symple_highlight] و ليس هنالك أدنى شك أن الإبداع و الإبتكار و طريقة العرض المتقنة هي ما أدت إلى إنتشار الفيديو بشكل فايروسي/فايروسية الإنتشار (Viral).

لو شاهدت الفيديو سيتضح لك أنه:

  • قصير جدا و ممتع، و بالتالي، ليس لديك خيار إلا أن تكمله.
  • المعلومات العلمية: مشاركة نتائج الأبحاث العلمية شئ مهم جدا لزيادة ثقة العميل.
  • تطرق لمشكلة حقيقية تواجه الكثيرين و هي رائحة الفم!
  • أستخدام المؤثرات الصوتية و المرئية لتقريب الصورة.
  • الفيديو من أوله لآخره و هو يستهدف المشاعر المختلفة لدى الإنسان، فمن الطبيعي أن الإنسان لا يريد أن يكون مكروها و يريد أن يكون محبوبا. [symple_highlight color=”green”]إستهداف المشاعر عامل قوي جدا في الحصول على إهتمام أكبر من قبل المشاهد[/symple_highlight].

الفيديو أكثر من رائع و تحقيقه لأكثر من ١٨ مليون و ٥٠٠ ألف مشاهدة منذ نشره في ٢٠٠٩ هو أكبر دليل على نجاحه. في نظري، المفترض أن يضاف هذا الفيديو إلى قائمة الفيديوهات المبتكرة و التي لا بد من أن تدرس في مناهج التسويق! للمزيد عن المعلومات عن فكرة هذا الفيديو و كيف بدأت و كيف أن المنتج إستطاع أن يتحدى كل العقبات التقليدية، يمكنك الإطلاع على فيديو القصة هنا.

 

شارك الفيديو و المقالة!

المنصات: التوجه الجديد للويب + فرص لك أنت للبدء!

مقارنة بما يزيد عن ٦ سنوات مضت، نجد حولنا على الإنترنت العديد من المنصات، و هي مواقع على الويب توفر أو تقدم خدمات من خلال هذه المنصات.

بعض هذه المنصات تقدم خدمات و حلول فعلا رائعة للأشخاص أو الشركات و من الصعوبة في بعض الأحيان توفيرها أو بنائها داخليا من قبل الشخص أو حتى الشركات. فعلى سبيل المثال، العديد من منصات الخدمات السحابية توفر للشركات حلول تقنية حديثة و عالية الجودة، بينما، لو أن شركة ما رغبت في إستحداث أو بناء هذه التقنيات داخليا، لكانت كلفتها الكثير، فمن معدات و شبكات و تدريب و أيدي عمالة و غيرها.

و إنطلاقا من وجود حاجة كبيرة لمثل هذه الخدمات و التقنيات و التي يعتبر الكثير منها حيوي لحياة أي شركة فعالة، إنطلقت العديد من الشركات الناشئة على مدى ال ٥ سنوات الماضية لخدمة و تقديم هذا النوع من الخدمات للأشخاص و الشركات.

الخدمات اللوجستية أو خدمات المعلومات

من ملاحظة و متابعة شخصية للعديد من الخدمات أو التقنيات التي توفر على الإنترنت أو ما يسمى (Software as a Service) أو إختصارا (SAAS) أو حتى (Platform as a Service)، وجدت أن العديد من الشركات التي قدمت هذه الخدمات تستهدف بالدرجة الأولى تقديم خدمات لوجستية أو خدمات تتعلق بالمعلومات، تحويلها، توصيلها، دمجها، تحليلها، أو التنقيب فيها عن بيانات يمكن الإستفادة منها في إتخاذ القرارات مستقبلا، تحسين تجربة العميل، أو حتى في صناعة منتجاة جديدة.

لا يسعني المكان هنا لذكر أمثلة على مثل هذه المنصات أو الخدمات لكنه مجال فعلا مثير للإهتمام و أتطلع لكل جديد فيه و أحاول أن أتابعه دائما!

المنصات في العالم العربي

مع ازدياد أهمية المنصات و ازدياد أعدادها وجدت أن العالم العربي متأخر بشكل كبير في هذا الجانب. من عدة سنوات و أنا أؤكد على أن المجال في تقنية المعلومات و حلولها على الويب و حتى التقليدية (داخل الشركة) هو مجال كبير جدا و خصب، و ما زال هنالك العديد من الفرص التي يمكن للشركات الناشئة الإستفادة منها. لكن، تبقى هنالك مشكلات ربما تؤخر تقدمنا في هذا الجانب بعض الشئ، و منها:

  • مشاكل الثقة في أصحاب المواقع أو مقدمي الخدمة: كيف أشارك معهم معلوماتي؟ هل سيبيعوها؟ ماذا عن المعلومات الحساسة و الخاصة بالشركات؟ هل هنالك نظام فعال يحميني؟
  • مشاكل الإتصال بالإنترنت: مع أن الوضع حاليا أفضل بكثير من قبل ١٠ سنوات، ما زالت هنالك العديد من المشاكل في تصفح الإنترنت. إستخدام أنظمة أو خدمات خارجية مقدمة على الويب فيه نوع من الخطورة. مع ذلك، هذه يمكن إيجاد حلول تقنية لها كعمل سيرفر وسيط أو باك أب داخلي و غيرها (إن أمكن!).
  • هل لدينا أشخاص و جهات لديهم الإستعداد لتبني و استخدام بعض هذه الأنظمة الحديثة؟ معروف بشكل كبير في الأبحاث العلمية و الخبرات و التجارب الخاصة بالإبتكارات و تبنيها أن أحد العوامل المهمة لإنتشار الأشياء المبتكرة أو غير التقليدية وجود مجموعة مستعدة لتجربة كل جديد.

المجال خصب…

إذا ما أردت البدء، إبدأ البحث عن المشاكل التي تواجه الشركات و الأفراد في العالم العربي. هنالك بلا شك:

  • المشاكل المتعلقة بالأمور اللوجستية.
  • المشاكل المتعلقة بالمعلومات و تحليلها.
  • المشاكل المتعلقة بالبيانات و التوافق بين الأنظمة.
  • سوء جودة الإجراءات الورقية و ارتفاع تكلفتها و إمكانية تحويلها إلى إلكترونية.

لكن لا تنسى دراسة البيئة المستهدفة!

كل شئ مبهر و ناجح في الخارج ليس بالضرورة أن يكون ناجحا لدينا! معرفة ثقافة و بيئة العمل أمر مهم جدا! لا تتوقع أنك بكل بساطة يمكنك عمل كوبي + بيست لنفس الخدمة. أدرس البيئة و الثقافة للتعرف على الأمور التي يمكنك الإستفادة منها و العقبات التي لابد أن تتجنبها.

[symple_box color=”blue” text_align=”right” width=”100%” float=”none”]
مثال واقعي من تجربة سابقة:
إذا أردت أن تقدم منتجا/نظاما يمكن إستخدامه لتحسين جودة العمل أو الإجراءات في جهة ما، من الأمور الأساسية التي لابد عليك أن تلم بها هو أن الإدارة العليا في الغالب لابد أن تدعم و تتبنى إستخدام النظام/الحل، و إلا، إذا لم يكن هنالك دعم واضح و صريح فأنه لن يقوم أحدا ما بإستخدام النظام أو سيستخدموه لفترة و يهملوه.
[/symple_box]

أطمح في الفترة القادمة لنشر المزيد من المعلومات عن المنصات و بعض التقنيات التي يمكن إستخدامها، خصوصا كوني حاليا أعمل على بناء منصة إن شاء الله.