١٤ طريقة لتوليد الدخل في نماذج الأعمال (Business Models) للمشاريع الريادية

لا يمكن لأي مشروع تجاري أن ينجح دون وجود مصادر دخل مستمرة يمكن الاعتماد عليها، وكما ذكرت في كورس ريادة الأعمال الأول، الهدف الأساسي في الشركة الناشئة هو إيجاد نموذج عمل مربح، قابل للتوسع، ويمكن تكراره.

من أعقد الأسئلة وأهمها بالنسبة لريادي الأعمال والتي غالبًا ماتؤرقه لوقت طويل: كيف يمكني توليد دخل جيّد وتحقيق الأرباح من مشروعي؟

 

بغضِّ النظر عن مجال ونوع المشروع الريادي الخاص بك، سواءً كان تقني (تطبيق جوال، منصة، موقع، متجر) أو غير تقني، أشارك معك في هذه المقالة ١٤ مصدر دخل تستخدمها العديد من الشركات حول العالم. لاحظ بأن هناك تشابه بين العديد من هذه الطرق وغالبًا ما يتم دمج بعضها تحت تصنيف واحد. لكن، من باب التوضيح، رأيت أن تكون مفصلة للاستفادة.

أثناء اطلاعك على هذه الاستراتيجيات المختلفة:

  • حاول أن تحدد الاستراتيجيات الأنسب حسب نوع المشروع الريادي الخاص بك.
  • من الذكاء الاستفادة من أكثر من مصدر دخل وتطبيقها سويًا أو دمجها والتطوير عليها لتصبح أفضل لتعظيم وزيادة مصادر الدخل.
  • ضع في الحسبان أن بعض الاستراتيجيات تستخدم لتحقيق دخل إضافي أحيانًا وقد لا يمكن الاعتماد عليها بحد ذاتها بشكل عام أو في مراحل معينة من المشروع (مثلاً: لا يمكنك الاستفادة من الإعلانات وأنت ليس لديك عدد مهول من الزوار).
  • ابحث على الانترنت عن شركات ريادية طبقت هذه الاستراتيجيات وتعلم منهم وحاول أن تحدد مجالات التشابه والاختلاف بين تلك الشركات ومنتجاتها ومشروعك أنت.


١. التطبيقات المدفوعة (Paid Apps)

هناك العديد من التطبيقات المدفوعة اليوم سواءً كانت لأجهزة الكمبيوتر (Computer Apps) أو للأجهزة المحمولة (Mobile Apps) وهذه جميعها يتم غالبًا دفع مبلغ واحد مقابل رخصة التطبيق أو المقدرة على تحميله. رغم أن التطبيقات المدفوعة موجودة وبكثرة، إلا أن وضع سعر على التطبيق قبل تجربة المستخدم له تُعتبر مخاطرة تُبعد الكثير من العملاء المحتملين بشكل مباشر كونهم يفضلون على الأقل تجربة التطبيق للتأكد من القيمة التي يقدمها وفوائده ومدى مناسبته للمستخدم. لذلك، ولتجنّب هذا الأثر السلبي، نجد أن العديد من الشركات توفر تطبيقات تجريبية تنتهي بعد فترة محددة (كما في حال تطبيقات الحاسب) أو نسخة محدودة الإمكانيات (في حالة تطبيقات الجوال) بحيث يختبر المستخدم التطبيق قبل شرائه أو يستخدمه بشكل محدود مع إمكانية الدفع مقابل إمكانية إضافية أو شراء سلع افتراضية.

أمثلة

  • التطبيقات المدفوعة من ألعاب وغيرها في متاجر التطبيقات (iOS, Apple, Google, Microsoft).

٢. التجارة الالكترونية (E-Commerce)

يبيع المنتجات خيار مجدي للعديد من الشركات الناشئة لمساعدتها في إيجاد مصادر دخل سواءً كانت مصادر دخل رئيسية (لأن الشركة هدفها بيع المنتجات) أو مصادر ثانوية لدعم موارد الشركة حتى ولو لم تكن الشركة قائمة بشكل أساسي كمتجر الكتروني. بعض الشركات الناشئة، خصوصًا تلك التي لديها أعداد كبيرة من المتابعين أو مجتمعات ومنتديات، تقوم ببيع منتجات ترويجية، منتجات مكمّلة، أو منتجات ذات علاقة بالمنتجات أو الخدمات الأساسية.

أمثلة

  • العملاقة أمازون (أيضًا سوق.كوم التي استحوذت عليها أمازون).
  • وادي.كوم
  • المتاجر الالكترونية الخاصة بالأفراد على الانستاغرام أو أي من المنصات المعروفة مثل: BigCommerce، Shopify، زد، سلة، وغيرها.
  • خدمة Evernote الرائعة للملاحظات بدأت في ٢٠١٦م ببيع بعض المنتجات المكملة ذات العلاقة بتسجيل الملاحظات، إلا أن الشركة أغلقت المتجر الخاص بها بعد أقل من سنتين لضغف المدخولات من المتجر. محاولة الشركة لبيع المنتجات المكملة كان محاولة منها لزيادة مصادر الدخل.

٣. رسوم التعاملات (Transaction Fees) أو العمولات عليها (Comission)

العديد من المشاريع التي تتبنى نموذج عمل الأسواق أو المنصات متعددة الجوانب (Multi-sided platforms/marketplaces) المنتشرة بكثرة اليوم تتبع هذه الطريقة بشكل أساسي حيث تحصل على رسوم (ثابتة أو متغيرة) أو عمولة من كل عملية تتم من خلال المنصة والتي غالبًا ماتتم بين طرفين أو شريحتين من العملاء، طرف يقدّم القيمة وطرف مستفيد منها.

أمثلة

  • أمازون (متاجر الماركات والتجّار الذين يبيعون من خلال المنصة).
  • Ebay.
  • منصة Airbnb.
  • منصات المواصلات بشكل عام مثل: Uber و كريم.
  • منصات الدفع الالكتروني بشكل عام مثل: PayPal و Stripe.
  • منصات الصيانة المنزلية.
  • منصات التوصيل.
  • المنصات التي تقدم خدمات البيع والتوصيل للآخرين.

٤. رسوم الاستخدام (Usage Fees)

في هذا النوع من طرق الدخل، والمطبقة بكثرة في المشاريع السحابية التي توفر بنية تحتية تقنية (Platform as a Service)، يتم دفع رسوم متغيرة حسب كمية الاستخدام (مثل عدد الطلبات API) أو شراء رصيد مسبق (Pre-paid credit) لاستخدامه.

أمثلة

  • جميع الخدمات السحابية التي تقدم بنية تحتية تقنية متقدمة في أمازون، مايكروسوفت، وغيرها.
  • شركات إرسال الرسائل النصية أو الإتصال الهاتفي الآلي.

٥. اشتراكات الخدمات المدفوعة (Software As a Service – SAAS)

في هذا النوع من المشاريع التقنية، يحصل العميل على خدمة تقنية سحابية (Software as a Service) غالبًا ما يتم تقديمها من خلال نفس المنصة أو من خلال إضافات أو برمجيات يقوم بتسجيلها على جهازه. بمعنى آخر، لا يحصل العميل على القيمة إلا بالتعامل مع المنصة أو الخدمة بشكل أو بآخر. هذا وتُقدِّم الشركة خدمة مدفوعة (Premium) لعملائها باشتراك شهري/سنوي، مما يتيح للشركة مصدر دخل متكرر (Recurring Revenue) من تكرار الاشتراكات، ويكون الهدف الأساسي جذب العميل والاحتفاظ به لأطول مدة ممكنة.

بعتبر نموذج العمل من هذا النوع ضمن نماذج الأعمال المبنية على الاشتراكات (Subscription).

أمثلة

  • خدمة Dropbox.
  • خدمة Intercom.
  • خدمة Salesforce.
  • خدمة Mailchimp.
  • خدمة Airtable.

في كثير من الأحيان، نجد أن بعض الشركات التقنية تستفيد من خلال هذا المصدر (خدمة مدفوعة) بالإضافة لتوفير باقات مجانية من الخدمة بقيود معينة (Freemium). يعتبر العديد من رواد الأعمال استخدام وإتقان نموذج العمل هذا بمثابة حلم كون العميل في حال إستخدامه لهذا النوع من الخدمات، خصوصًا لو كانت تقدم قيمة حقيقية مميزة، غالبًا ما يبقى كعميل لفترة طويلة. وكما هو معروف، الاحتفاظ بالعميل الحالي هو أوفر بكثير من استهداف وإقناع عميل جديد.


٦. الاشتراكات (Subscription)

في هذا النوع من الاستراتيجيات المبنية على الاشتراكات (Subscription)، لا يكون هناك خدمة تقنية سحابية (Software as a Service) بل يمنح المستخدم إمكانية الوصول لمجموعة من المنتجات التي تقدم قيمة مختلفة مثل المحتوى المتجدد من كتب أو مصادر أو نحوها.

ومن أكبر التحديات لنموذج العمل من هذا النوع الحفاظ على المستخدمين كون نسبة كبيرة منهم قد تشترك، تستفيد من الخدمات أو المحتوى المتاح لها مباشرة، ثم تقوم بإلغاء حسابها أو لا تجدده. في كثير من الأحيان، يتم بناء مجتمع مغلق (Private Community) فيه تفاعل كبير وتبادل للخبرات والتجارب بحيث يشكل ذلك قيمة إضافية مهمة ضمن تسعيرة العضوية ودافع للعملاء للاستمرار وتجديد العضوية. أيضًا، من الطرق المفيدة التي تساهم في زيادة القيمة المقدمة للعميل نشر المحتوى الخاص من مقالات وكتب والذي لا يمكن للمستخدم الوصول إليه إلا بالتسجيل.

أمثلة

  • Netflex
  • CopyBlogger
  • Growth Hacker TV

٧. مجاني بقيود (Freemium)

عند استخدام هذه الطريقة، يتم توفير العميل بنسخة مقيدة أو محدودة (من ناحية المزايا، السعة، الوقت، أو مزيج من ذلك) من المنتج أو الخدمة بشكل مجاني مع توفير خيار مدفوع غير مقيّد الاستخدام على شكل إشتراك (الطريقة أعلاه) أو مبلغ مقطوع يدفع مرة واحدة.

هذا وينظر البعض إلى هذا النوع من نماذج الأعمال على أنه استراتيجية تسويقية بالدرجة الأولى، بمعنى، الهدف الأساسي من تطبيق نموذج العمل هذا جذب أكبر عدد من العملاء المحتملين والذين قد يتحولوا لمشتركين يدفعوا مقابل مايحصلوا عليه من خدمات بمجرد تجربتهم للخدمة وإيمانهم بأهميتها، خصوصًا في حالة وصولهم للحد الموضوع على الخدمة المجانية (سواءً كان عدد استخدامات، مزايا محدودة، أو نحوها).

تجدر الإشارة إلى أنه رغم أن الكثير من المشاريع الريادية قد تتوجه لنموذج العمل هذا كخيار أول٫ لابد أن أوضح بأن الهدف الأساسي هو جذب المستخدمين الذين من المحتمل جدًا أن يتحولوا لعملاء يدفعوا مقابل الخدمات المدفوعة. بالتالي، لتطبيق نموذج العمل بشكل فعّال جدًا، لابد من أن يكون هناك فهم واضح جدًا للعملاء الحاليين لمحاولة جذب المزيد من العملاء من نفس الشريحة بشكل أسرع من خلال الإغراءات والخدمات المجانية. فالهدف ليس جمع أكبر عدد من المستخدمين على اختلاف مشاريعهم ومن ثم محاولة التربّح!

شركات مثل Mailchimp وغيرها تستخدم نموذج العمل هذا بذكاء، وللمعلومية، لم تقم الشركة بإدخال الخطة المجانية ضمن خططها إلا بعد سنين من تقديم الخدمة بشكل مدفوع وتطويرها لتصبح من أروع الخدمات الموجودة اليوم للتسويق الرقمي. وبالتالي، كان لديهم تصوّر شبه واضح عن شرائح العملاء الذين لو استهدفوهم بشكل جيّد، يمكنهم تحويل نسبة منهم من مستخدمين مجانيين للخدمة إلى مشتركين ($).

تحذير

تبني نموذج العمل هذا دون تخطيط سليم وبحث ومتابعة دقيقة (بالأرقام) قد يكون خطرًا ويؤدي إلى نهاية المشروع الريادي خصوصًا لو كانت أعداد المستخدمين (يحصلوا على الخدمات مجانًا) كبيرة جدًا وفي ازدياد في حين أن عدد العملاء الذين يدفعون للخدمة قليل جدًا أو غير موجود من الأساس! نتفهم بأن هناك العديد من المشاريع الريادية التي نمت بشكل مهول ومن ثم أوجدت مصادر دخل لها، مع ذلك، مثل هذه المشاريع التي نجحت غالبًا كان لديها تصور واضح عن القيمة التي أضافتها في حياة المستخدمين وأددت لتمسكهم بالمنتج أو الخدمة.


٨. اشتراكات العضويات (Memberships)

في هذا النوع من نماذج الأعمال يدفع العميل مقابل حصوله على خدمة أو منتج أو مزايا (مثل تخفيض دائم) محددة وواضحة. نموذج العمل هذا ليس جديدًا، بل على العكس، فالأندية الرياضية حول العالم تستخدم نفس الطريقة منذ زمن بعيد. لكن، مع الوقت وانتشار الانترنت، تطور نموذج العمل وأصبح يستخدم في بعض المشاريع الريادية.

أمثلة

  • Dollar Shave Club، شركة تبنّت اشتراكات العضويات بدلاً من بيع منتجها التقليدي “شفرة الحلاقة” بشكل مباشر، بحيث يتم إرسال المنتجات التي تهمك مرتين في السنة أو أكثر.
  • الشركات المحلية والعالمية التي تقدم منتجات الحمية.
  • الشركات المحلية والعالمية التي تقدم منتجات غذائية صحية (الخضار، الفواكة، السلطة،…).

٩. السلع الافتراضية (Virtual Goods)

هل سبق لك وأن استخدمت أي ألعاب محدودة بمدة زمنية أو في عدد المزايا وتطلب منك دفع مبلغ معين لشراء رصيد للإستمرار أو الوصول لمزايا أكثر؟ قد يكون أكثر الأمثلة وضوحًا لهذه الطريقة الألعاب التي ظهرت ابتداء من خلال منصة الفيسبوك وتحديدًا العاب شركات مثل Zynga، واليوم، تجد العديد من التطبيقات والألعاب على الأجهزة المحمولة واللوحية تتبع نفس الطريقة. هذا وتندرج ضمن هذه الفئة التطبيقات التي قد تمنع عنك بعض المزايا في التطبيق ويمكنك الوصول إليها بعد شرائك لسلعة/خاصية افتراضية داخل التطبيق (Pay to Unlock).

مايلفت النظر عند استخدام هذه الطريقة أنه في الأغلب، يتم توفير تجربة محدودة مناسبة للعميل تساعده في تجربة المنتج/الخدمة بهدف جذبه ليكون مدمنًا لها (Hooked) مما يضطره للدفع للوصول لتجربة أفضل.

أمثلة

  • أغلب الألعاب الجديثة مثل تلك التي طورتها شركات مثل Zynga.
  • بعض تطبيقات الرسوم على الأجهزة المحمولة واللوحية والتي تتيح عدد محدود من أدوات الرسم ابتداءً.

١٠. الإعلانات (Ads)

سوق الإعلانات الرقمية كبير جدًا وفي نمو متزايد حول العالم حيث من المتوقع أن يصل حجم الإنفاق على الإعلانات إلى قرابة ٥٧٨ مليار دولار، قرابة ٤٠٪ منها للإعلان الرقمي، خصوصًا مع ازدياد فاعلية الإعلان الرقمي. فمن الإعلانات على الشبكات الاجتماعية إلى الإعلانات على محركات البحث أو الإعلانات داخل التطبيقات، هناك ازدياد في استخدام الإعلانات بشكل عام من قبل الشركات وحتى الأفراد في بعض الأحيان.

إذا مااخترت هذه الطريقة لتوليد مصادر الدخل، تذكّر بأن المستخدمين يكرهون الإعلانات، لذلك، حاول ألا تزيد الموضوع سوءًا بوضعك للإعلانات في أماكن مزعجة جدًا أو تمنع المستخدم من استخدام مزايا المنتج أو الخدمة. في المراحل الأولى من مشروعك الريادي، استخدامك للإعلانات أو استخدامك لها بطريقة مزعجة غالبًا مايزعج العملاء ويقلل من احتمالية تسويقهم لك ومعدل استمرارهم في استخدام الخدمة/المنتج.

من النادر أن تكون الإعلانات والدعايات مصدر دخل كافي أو حتى جيّد في المشاريع الريادية بحد ذاتها خصوصًا في المراحل الأولى. لماذا؟ لأن المعلنين يهمهم وجود آلاف أو حتى ملايين الزيارات قبل أن يفكروا في الإعلان معك. وفي الغالب، تحقيق مثل هذا النوع من الاهتمام والانتشار يحتاج لسنوات.

إذا كان لديك مشروع ريادي، لا تُفكر نهائيًا في الإعلانات كمصدر دخل رئيسي وحيد للمشروع، بل شخصيًا، أرى ألا تذكره نهائيًا خصوصًا لو قمت بتقديم فكرتك في مسابقة أو حدث ما. لابد أن توضّح إبداعك في الخروج عن التفكير التقليدي وفهمك لنماذج أعمال المشاريع الريادية وتستعرض في مثل هذه الفعاليات طرق مثيرة للإهتمام، والإعلانات ليست منها بكل تأكيد (إلا اذا استطعت ابتكار طريقة جديدة من الإعلانات)! أما إذا قررت ذكر “الإعلانات” كمصدر للدخل دون أدنى ابتكار في الموضوع، كل ما سيدور في عقل من يسمعك أنك لم تكلِّف نفسك البحث مطولاً عن نموذج عمل مناسب!


١١. بيع البيانات والوصول إليها (Data Access)

ضمن هذه الطريقة يتم الاستفادة من البيانات التي جمعها سواءً من المستخدمين أو من خلال البحث المستمر بحيث يتم توفير هذه البيانات على شكل بيانات خامة، تقارير تفصيلية، أو توقعات معينة لجهات أخرى، ليس لديها الموارد أو أنه ليس ضمن مهامها الرئيسية، والتي قد تكون في حاجة لتلك البيانات أو المعلومات.

أمثلة

  • شركة Gartner وتقاريرها المعروفة.
  • موقع أرقام Argaam للأسواق المالية والاقتصاد.
  • تقارير الأسواق (Industry Reports) والتي توفرها جهات مختلفة.

١٢. التسويق لمنتجات الآخرين مقابل عمولة (Affiliate Marketing)

في هذه الطريقة، يحاول رائد الأعمال الاستفادة ماديًا من شريحة العملاء والمهتمين المتابعين له من خلال البحث عن منتجات وخدمات يمكنها أن تخدم هذه الشريحة. تستخدم هذه الطريقة على الانترنت بكثرة من قبل أصحاب المواقع أو المدونات أو القوائم البريدية التي عليها إقبال كبير حيث يروجوا لتلك المنتجات والخدمات مقابل عمولة عن كل عملية بيع تتم من خلالهم.


١٣. العقود مع الجهات الحكومية وغيرها (B2B – Contracts)

تستخدم هذه الطريقة لإيجاد مصدر دخل إضافي لتعزيز نموذج عمل المشروع الريادي. ففي بعض الحالات، وبدلاً من استهداف الأفراد، قد يقوم رائد الأعمال باستهداف الجهات ذات العلاقة والتي من الممكن أن تستفيد من المنتج/الخدمة بشكل أو بآخر. بعض الشركات الناشئة تتبع هذه الاستراتيجية لأن مثل هذه الجهات هم المستهدفين الأساسيين في حين أنه قد تستفيد بعض الشركات الناشئة الأخرى باستخدام هذه الاستراتيجية كوسيلة إضافية لتوليد الدخل للمشروع ريثما يقف على رجليه ويتمكن من استهداف شرائح العملاء الأساسية (الذي قد يكونوا أفرادًا وليس جهات).

تحذير

في حين أنه من الجيد لرائد الأعمال أن يستكشف كل الوسائل الممكنة لتوليد مصادر دخل للمشروع، وفي حين أن توقيع العقود الكبيرة في قيمتها (مقارنة بما يدفعه المستخدم الفرد) يعتبر إنجاز جميل للمشروع، يُحذّر البعض من صرف الكثير من الوقت في السعي خلف الجهات الحكومية أو غيرها خصوصًا كون إجراءاتها تأخذ الكثير من الوقت. فالعملاء المستهدفون أولى بهذا الوقت والتركيز من السعي وراء الجهات الحكومية وغيرها خصوصًا لو لم يكونوا هم المستهدفين بشكل أساسي من المشروع. مع ذلك، إذا سنحت الفرصة، فلم لا!


١٤. الرعايات (Sponsorship)

في بعض الأحيان قد يكون هناك فوائد معينة يمكن لجهات أخرى تحقيقها بالتعاون مع رائد الأعمال. فعلى سبيل المثال، في الكثير من الأحيان، تبحث بعض الجهات عن طريقة فعّالة لإيصال رسالتها أو بعض خدماتها لشريحة مستهدفة من الأفراد/الجهات قد يستهدفها رائد الأعمال في مشروعه. في أحيان أخرى، قد ترغب الجهة في القيام بأعمال تخدم المجتمع من باب المسؤولية المجتمعية للمنظمة (Corporate Social Responsibility) لتوضيح دورها الفاعل في خدمة المجتمع وتنميته. في مثل هذه الحالات، خصوصًا لو كانت هناك أهداف مشتركة أو متقاربة، يمكن لرائد الأعمال الاستفادة وبناء علاقة استراتيجية مع مثل هذه الجهات بما ينفع الطرفين (Win-Win).

تحذير

الرعايات بحد ذاتها ليست طريقة دخل كافية، ثابتة، ويمكن الإعتماد عليها بحد ذاتها، إنما تُعتبر مصدر إضافي للدخل في الغالب.


استعرضنا في هذه المقالة العديد من الطرق التي يمكن من خلالها إيجاد مصادر دخل جيدة لمشروعك الريادي بإذن الله. تذكر بأن الهدف من هذه التدوينة حصر هذه الطرق، ويبقى عليك مسؤولية البحث التفصيلي والاستفادة من التجارب الريادية المختلفة في اختيار الطرق الأنسب لمشروعك.

استفدت منها؟ فضلاً أعد تغريد هذه التغريدة لتصل لغيرك!


للاستزادة:

انضم اليوم لأكثر من ٦٠٠٠ متدرب واحصل على كورس أسس ريادة الأعمال + كتاب استكشاف الأفكار + جديد المقالات

الكاتب

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *