حدد أهدافك البعيدة…لن تصل لأي مكان بدونها!

تخيّل معي عزيزي القارئ أن يبلغك أحد المقربين إليك برغبته السفر إلى دولة أوروبية للراحة والإستجمام والاستمتاع بالأجواء والطبيعة.

ثم تتفاجأ بإرساله الصورة التالية لمكان مختلف سافر إليه.

تغيير جذري غير واضح الأسباب! البيئتان مختلفتان تمامًا، وفي حين أن الوجهة الأولى قد يسافر إليها الشخص بهدف الراحة والنقاهة والاستمتاع بالطبيعة، فالوجهة الثانية قد تكون مناسبة لمن يبحثون عن المغامرة أو لديهم الرغبة في بذل الجهد والعمل الخيري ونحوها. الأهداف التي قد يقرر الشخص أن يسافر من أجلها لكل وجهة مختلفة اختلاف جذري عن الأخرى!
مثل هذا التغيير الجذري غير المبرر هو فعليًا ما يحدث في حياتنا بشكل مستمر إذا لم نحدّد أهدافنا ومسارنا. اقرأ المزيد

ريادة الأعمال والتخصص: يمكنك تعلّم كل شئ، ماذا تنتظر؟

هل أنا مُجبر على التمسك بالتخصص الذي درسته أو التخصص الذي أعمل فيه؟ هل يمكنني بدء مشروع ريادي خارج مجال تخصصي في مجال أنا مهتم وشغوف به؟

العديد من الطلبة والموظفين (الحاليين) ممن يفكرون في الدخول لعالم ريادة الأعمال غالبًا ماتدور في خاطرهم مثل هذه الأسئلة. في كثير من الأحيان، قد يكون هذا التساؤل لأنهم في تخصصات لم يختاروها محبة فيها بل لأن اختيار التخصص بالنسبة لهم كان شيئًا ثانويًا لم يولوه كثيرًا من الاهتمام.

قبل الحديث عن التخصص وما يمكنك تعلمه واستعراض بعض القصص، دعنا نتحدث عن الشغف، المحرك الأساسي لرائد الأعمال… اقرأ المزيد

٤ نصائح لتجاوز الفشل في ريادة الأعمال والنجاح!

عندما تبدأ مشروعاً جديداً، عليك أن تعلم أنه مهما حاولت سيظل الفشل احتمالية من الممكن أن تحدث. هذا لا يعني أنك عليك أن تكون متشائماً ولكن يجب عليك ألا تستبعد احتمالية الفشل كلياً. عليك أن تفعل كل ما يمكنك فعله و تجتهد حتي تقلل من احتمالية فشلك بأكبر قدر ممكن. عليك أيضاً أن تحدد خطة (بديلة) للتعامل مع الفشل إذا اضطررت لمواجهته.

نناقش هنا بعض النصائح التي يمكنك اتباعها في حال فشل مشروعك الريادي (شركتك الناشئة).

اقرأ المزيد

أفكارك لا تعني شيئًا وليس لها أي قيمة…

يسير على الأرض بفكرة يعتقد بأنه لا مثيل لها وأنها ستغيّر العالم بلا شك، وعندما يجد إعلانًا عن برنامج أو فعالية قد تغيّر حياته للأفضل أو فرصة للجلوس مع من لديهم خبرة عملية سيستفيد منها الكثير، يبادر بالسؤال المعتاد:

كيف يمكنني حماية أفكاري من السرقة إذا قررت الإشتراك في البرنامج/الفعالية/الكورس أو عرض فكرتي على الخبير أو المرشد؟

أنا (بيني وبين نفسي): لا يكون معي الأستاذ ستيف جوبز (أبل) أو لاري بيج (قووقل)…

 

دعنا نتفق على شئ بسيط بدايةً…

كونك تعرّفت على مجال ريادة الأعمال مؤخرًا (كأن حضرت فعالية شجعتك للبدء) ومن ثم اكتشفت فكرة جديدة في خلال دقائق أو حتى أيام معدودة، هذا لا يُعطيك الحق نهائيًا بأن تفترض بأن فكرتك لها أي قيمة وأنها غير موجودة. على الأغلب، الفكرة التي فكرت فيها (ببساطة) موجودة بشكل أو بآخر داخل بلدك أو خارجه.

العديد من الخبراء ورواد الأعمال الناجحين يرون بأن الأفكار الأولى في الغالب تكون غير ناضجة، وهذا طبيعي جدًا لبعض أو جميع هذه الأسباب:
اقرأ المزيد

قياس معرفتك بنفسك

بعد ماناقشناه في الدروس الماضية حول التعرّف على نفسك وشغفك ومايميزك…

سؤال: كيف ستتعامل مع المشاكل التي قد تواجهها مستقبلاً؟

من الطبيعي أن يكتشف رائد الأعمال أثناء عمله على تحويل الفكرة لواقع بعض المشاكل التي يتوقع أنها ستواجهه مستقبلاً (بعد عدة أشهر أو أكثر).

على سبيل المثال، في أحد المشاريع التي عملت عليها شخصيًا، قمت بحجز خادم (سيرفر) قوي وسريع مرتفع الثمن للموقع الذي سأقدم من خلاله الخدمة، لأضمن بأن الموقع يمكنه تحمّل آلاف الزيارات في وقت واحد. كان هذا من القرارات التي اتخذتها قبل البدء في تطوير الخدمة وتجربتها. اتخذت هذا القرار لأتجنب أي مشاكل قد أواجهها مستقبلاً.

العنصرين الأساسية للنجاح في ريادة الأعمال

هنالك عنصران مهمان للنجاح في ريادة الأعمال:

  • معرفة الأسس و المنهجيات (من خلال هذا الكورس مثلاً وغيره من المصادر) و التعلم من الخبرات والتجارب (الناجحة و غير الناجحة).
  • تكرار المحاولة وتجاوز المحاولات الفاشلة إلى أن تصل بإذن الله!

إبدأ! (بعد تحديد الفكرة)

التخطيط والبحث وغيرها مهم في البداية لكن ضروري مايأخذ أكثر من وقته وتماطل وتستمر في هذه المرحلة. لابد تبدأ في تحويل الفكرة لواقع. برنامج جوال؟ خلاص إبحث عن مبرمج إذا ما كنت مبرمج وإبدأ…أكثر شئ ممكن تتعلم منه هو البدء والمحاولة. من الخطر جدًا أنك تستمر في البحث والتفكير في الفكرة دون بدء العمل حيث أن ذلك قد يقودك إلى فقدان الحماسة وترك الفكرة.

“You don’t have to be great to start, but you have to start to be great”

– Zig Ziglar

الجوهر فقط، لا المزايا و كثرتها

الابتكار و التميّز ليس في الإكثار من المزايا و الخصائص في الحل الذي تقدمه للعميل على أمل أن يرضى العميل بالحل (الفكرة). الإكثار من المزايا يزيد من تعقيد الأشياء، و إذا ما أكثرت من المزايا في الحل الذي ستطرحه، قد تتفاجأ بأن العميل لايريده لأنه معقّد.

بالنسبة لك كرائد أعمال، زيادة المزايا أيضاً ليس في صالحك، فمع زيادة المزايا لابد أن تضمن عملها بالشكل الصحيح وتطويرها بشكل مستمر وهذه عملية تستغرق الوقت والمال والجهد، وهي أشياء محدودة جدًا في شركتك الناشئة! لذلك، الأفضل أن تركز على بناء الحل الذي يحل المشكلة أو بلبي الحاجة الأساسية التي لدى العميل فقط. بعد ذلك، يمكنك محاولة تطويرها شيئًا فشيئًا.

أحد خبراء ريادة الأعمال يقول: الصورة التي في ذهنك عن المنتج أو الخدمة هي معقدة بشكل مبالغ فيه غالبًا وعليك أن تقوم بقصّ المزايا والخصائص في الحل إلى النصف و ربما قصها مرة أخرى أيضاً!

البساطة في أبل

شركة أبل أحد الشركات المعروفة في هذا العصر بالابتكار في منتجاتها المختلفة. لم تصل أبل لما هي عليه الآن إلا لتركيزها الشديد على البساطة في كل ابتكاراتها.

هل تتذكر الآيفون الأول عندما نزل للسوق؟ هل تعتقد بأن سبب نجاحه كان احتواءه على الكثير من المزايا؟ بالعكس، هنالك الكثير من الأشياء التي لم يكن بالامكان القيام بها في الآيفون ١، لكن، مع نزول الجهاز للسوق وتعرّف أبل على رغبات المستخدمين واحتياجاتهم بشكل أفضل، تم طرح منتجات أخرى وهكذا. لن تصل لفهم أفضل عن العميل ورغباته إلا إذا اختبرت الحل الذي تقدمه قبل وبعد نزول السوق وجعلت فِهم العميل أحد أهدافك الأساسية دائمًآ.

 

أجعل تركيزك منذ البداية على المزايا و الخصائص الأساسية فقط والتي لديك اعتقاد بأنها مهمة للعميل (وذلك بعد الاستماع للعميل ومعرفة احتياجاته).

تعلم من الخطأ و الفشل و استمر…

أشرت في درس سابق إلى العنصرين الأساسية للنجاح في ريادة الأعمال وذكرت أن أحد هذه العناصر المهمة هو تكرار المحاولة والتعلم من التجارب ناجحة كانت أم غير ناجحة.

النجاح في ريادة الأعمال يتطلب الفشل. لكن، ما تحتاجه ليس الفشل بحد ذاته بل الخبرات و التجارب التي تكتسبها من الفشل و الأخطاء التي قمت و تقوم بها طوال رحلتك كريادي أعمال. الخبرات و التجارب التي تجمعها طوال رحلتك كرائد أعمال هي خبرات متراكمة، فكل ما تتعلمه يضاف إلى رصيد خبراتك و تجاربك، و كل مازاد هذا الرصيد زادت فرصك في النجاح!

يقول أحدهم: إذا كنت تقترف الأخطاء هذا يعني بأنك موجود

“If you are making mistakes it means you are out there”

واصل و جرب و تعلم من أخطائك، و الأهم من ذلك، أنظر لمحاولاتك المستمرة – و لو كانت فاشلة – على أنها مجموعة من التجارب أو المغامرات صممّتها و خُضتها للوصول للنجاح!

 

قلت في السابق:

للنجاح كرائد أعمال، تحتاج لتصميم والقيام بمجموعة من التجارب (ناجحة أو فاشلة) إلى أن تصل.

استفدت منها؟ فضلاً أعد تغريد هذه التغريدة لتصل لغيرك!

في كورس لاحق إن شاء الله سنتعرّف على الكيفية التي يمكن من خلالها القيام بالتجارب والاختبارات للتأكد من المسار الذي من المفترض أن تتبعه الشركة الناشئة.