انقفار كامبراد، مؤسس إيكيا، وإعاقته التي لم تمنعه من الوصول للعالم

ملاحظة: قسم قصص النجاح نشارك من خلاله قصص لعصاميين ومبتكرين.
الزيارات: 5732   
الرابط المختصر:
نجمة واحدةنجمتان٣ نجوم٤ نجوم٥ نجوم (2 تقييم، المتوسط: 5.00 من 5)
Loading…

وُلِد اﻧﻘﻔﺎر ﻛﺎﻣﺒﺮاد (Ingvar Kamprad)، مؤسس إيكيا، ﻋﺎم 1926م ﻓﻲ اﻟﺴﻮﯾﺪ، ﻣﻦ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻓﻘﯿﺮة ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﻣﺪﺧﻮﻟﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺰراﻋﺔ وﺗﺴﻜﻦ ﻓﻲ اﺣﺪى أرﯾﺎف اﻟﺴﻮﯾﺪ. وﻟﺪ ﻛﺎﻣﺒﺮاد ﺑﺈﻋﺎﻗﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﻄﻖ وﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءة، ﻟﻜﻦ ذﻟﻚ ﻟﻢ ﯾﻤﻨﻌﮫ ﻣﻦ أن ﯾﻜﻮن ﺑﻄﻞ ﻗﺼﺘﻨﺎ ﻛﻮﻧﮫ ﺗﺠﺎوز اﻻﻋﺎﻗﺔ ﺑﻞ وﺧﻠﺪ اﺳﻤﮫ وﻧﺠﺎح ﺷﺮﻛﺘﮫ إﯾﻜﯿﺎ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﻗﺮن.

ﯾﻌﺘﺒﺮ انقفار ﻣﻦ أﻏﻨﻰ رﺟﺎل اﻻﻋﻤﺎل ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺜﺮوة بلغت 58 ﻣﻠﯿﺎر دوﻻر، ﺑﻞ وﯾﺘﺮﺑﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺮش أﻏﻨﻰ رﺟﺎل الأﻋﻤﺎل ﺑﺄوروﺑﺎ.


البداية والصعوبات

ﻟﻌﻞ اﻟﺮوح اﻟﺘﺠﺎرﯾﺔ واﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺤﺮ أھّﻠﺖ ﻛﺎﻣﺒﺮاد ﻟﻠﺪﺧﻮل ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺘﺠﺎري وھﻮ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ ﺳﺖ ﺳﻨﻮات ﺣﯿﺚ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺒﺪاﯾﺔ ﺑﺤﻤﻞ ﺻﻨﺪوق ﯾﺘﺠﻮل ﺑﮫ ﻓﻲ اﻧﺤﺎء ﻗﺮﯾﺘﮫ ﻟﯿﺒﯿﻊ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت ﻛﺰﯾﻨﺔ اﺣﺘﻔﺎﻻت اﻻﻋﯿﺎد واﻻﻗﻼم وﻏﯿﺮھﺎ. وھﻮ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ العشر سنوات، أﺻﺒﺢ ﯾﻤﺘﻠﻚ دراﺟﺔ ھﻮاﺋﯿﺔ ﺳﺎﻋﺪﺗﮫ في اﻠﻮﺻﻮل ﻷﻛﺜﺮ الزﺑﺎﺋﻦ ﻓﻲ ﻗﺮﯾﺘﮫ.

ﺷﻐﻔﮫ ﻟﻠﺘﺠﺎرة ﻟﻢ يمنعه ﻣﻦ اﻟﻤﻮاﺻﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺪراﺳﺔ وﺗﺤﻘﯿﻖ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺟﯿﺪة حيث كافأه واﻟﺪه ﻋﻠﯿﮭﺎ ﺑﺪﻋﻢ ﻣﺎﻟﻲ ﻛﻮﻧﮫ ﻛﺎن ﯾﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﻄﻖ واﻟﻘﺮاءة. اﺳﺘﺜﻤﺮ ھﺬا اﻟﺪﻋﻢ اﻟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ اﻧﺸﺎء ﺷﺮﻛﺘﮫ اﻟﻤﻌﺮوﻓﺔ ﺣﺎﻟﯿﺎ ﺑﺈﯾﻜﯿﺎ وﻛﺎن ﻋﻤﺮه حينها 17 ﺳﻨﺔ.

ﺑﺪأت اﻟﺸﺮﻛﺔ ﺻﻐﯿﺮة ﻟﻜﻦ ﺑﻄﻤﻮح ﻋﺎﻟﻲ ﺣﯿﺚ ﻛﺎن ﯾﺘﻌﺎﻗﺪ ﻣﻊ ﻋﺪة ﻣﺼﺎﻧﻊ ﻟﻸﺛﺎث ﻓﻲ ﻣﺪﯾﻨﺘﮫ وﯾﻘﻮم ﺑﻌﺮض اﻻﺛﺎث ﻓﻲ ﻣﺘﺠﺮه. ﻋﻨﺪﻣﺎ ازداد اﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺠﺮه وﻟﻌﺪم رﺿﺎ اﻟﻤﺼﺎﻧﻊ اﻟﻤﻮردة ﻟﻠﺒﯿﻊ ﻋﻨﺪه ﻻﻧﺨﻔﺎض أﺳﻌﺎره، ﻗﺎم ﺑﻔﺘﺢ ﻣﺼﻨﻊ ﺧﺎص ﺑﮫ ﻟﻸﺛﺎث ﻣﻊ اﺑﺘﻜﺎر ﻓﻜﺮة أﺣﺪﺛﺖ ﺛﻮرة ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻷﺛﺎث وھﻲ ﺟﻌﻞ ﻣﺤﺘﻮﯾﺎت اﻷﺛﺎث ﺑﺴﯿﻄﺔ ﻏﯿﺮ ﻣﻌﻘﺪة ﯾﺴﮭﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺰﺑﻮن ﺗﺮﻛﯿﺒﮭﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﮫ ﻣﻦ دون اﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﺨﺒﯿﺮ او ﻣﻌﺪات ﻣﻌﻘﺪه ﻟﺘﺮﻛﯿﺒﮭﺎ. ھﺬه اﻟﻔﻜﺮة ﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﻧﻘﻄﺔ اﻟﺘﺤﻮل واﻟﻤﯿﺰة اﻟﺘﻨﺎﻓﺴﯿﺔ اﻟﺘﻲ أﺣﺪﺛﮭﺎ لتخلق ﻟﮫ ﺳﻮق ﻛﺒﯿﺮ ﻟﻤﺎ ﺗﻤﺘﺎز ﺑﮫ ﻣﻦ اﻟﺴﮭﻮﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺮﻛﯿﺐ واﻟﻔﻚ واﻟﺴﻌﺮ اﻟﻤﻨﺨﻔﺾ.


العمل اﻟﺪؤوب واﻟﺤﯿﺎة اﻟﻤﺘﻮاﺿﻌﺔ

عُرِف ﻋﻦ ﻛﺎﻣﺒﺮاد اﻟﺒﺴﺎطﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﯿﻊ ﺷﺆوﻧﮫ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ واﻟﺘﺠﺎرﯾﺔ. ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻖ وان ذﻛﺮﻧﺎ ﺑﺎﻧﮫ ﻛﺎن ﯾﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ أﻏﻨﯿﺎء اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻜﻦ ﻣﻊ ذﻟﻚ ﻓإﻧﮫ ﻛﺎن ﯾﻘﻮد ﺳﯿﺎرﺗﮫ اﻟﻘﺪﯾﻤﺔ (ﻓﻮﻟﻔﻮ) ﻟﻮﻗﺖ طﻮﯾﻞ.

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﻜﻮن ﻟﺪﯾﮫ رﺣﻼت ﺟﻮﯾﺔ ﻛﺎن ﻻ ﯾﺮﻛﺐ إﻻ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻋﺪ اﻟﺪرﺟﺔ اﻟﺴﯿﺎﺣﯿﺔ ﺑﻤﺮاﻓﻘﺔ اﻟﻤﺪراء التنفيذيين ﻟﺸﺮﻛﺘﮫ ﻣﻊ أن ﺑﻤﻘﺪوره اﻣﺘﻼك طﺎﺋﺮاته الخاصة.

ﻛﺎن ﺻﺎﺣﺐ رﺳﺎﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻮاﺿﻊ واﻟﺒﺴﺎطﺔ وﻋﺪم اﻟﻠﮭﻮ ﻓﻲ ﺑﺬخ اﻟﺜﺮوة اﻟﺘﻲ ﯾﻤﺘﻠﻜﮭﺎ. داﺋﻤًﺎ ﻣﺎ ﯾﺤﺚ ﻧﻔﺴﮫ وﻣﺪراءه ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺴﺎطﺔ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ اﻟﻤﻠﺒﺲ، ﻓﻠﻢ ﯾﻔﺮض ﻋﻠﯿﮭﻢ ﻟﺒﺎس رﺳﻤﻲ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻻن اﻹﻧﺘﺎﺟﯿﺔ ھﻲ ﻣﺎ ﺗﮭﻤﮫ.

ﻋُﺮف ﻋﻨﮫ اﯾﻀﺎً اﻟﺘﻔﺎﻧﻲ وﺣﺐ اﻟﻌﻤﻞ ﺣﯿﺚ ﺗﺮأس اﻟﺸﺮﻛﺔ ﻟﻮﻗﺖ طﻮﯾﻞ رغم كبر ﺳﻨﮫ، وﻗﺪ ﺟﺎوز اﻟﺴﺘﯿﻦ ﻋﺎم وھﻮ ﻻ ﯾﺰال ﻋﻠﻰ رأس اﻟﺴُﻠﻄﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺮﻛﺔ.

ﻣﻦ ﻓﻄﻨﺖ ﻛﺎﻣﺒﺮاد اﻟﺘﺠﺎرﯾﺔ أنه ﻛﺎن ﯾُﺸﺮك أﺑﻨﺎءه ﻣﻌﮫ ﻓﻲ إدارة اﻟﺸﺮﻛﺔ وﯾﺨﻮل ﻟﮭﻢ ﺑﻌﺾ اﻟﺼﻼﺣﯿﺎت ﻟﯿﺘﻌﺮف ﻣﻦ ﻗﺮب ﻋﻠﻰ ﺳﻠﻮﻛﯿﺎﺗﮭﻢ وﻣﯿﻮﻟﮭﻢ اﻟﺘﺠﺎرﯾﺔ وﻋﻨﺪﻣﺎ أﯾﻘﻦ ﺑﺎﻧﮫ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﺴﻠﯿﻢ اﻟﺸﺮﻛﺔ ﻟﻸﺟﯿﺎل اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ ﻣﻦ أبنائه، أوﻻھﺎ ﻷﺣﺪ أﺑﻨﺎئه ﻛﺮﺋﯿﺲ ﻣﺠﻠﺲ اﻹدارة، واﺳﺘﻤﺮ ﻛﺎﻣﺒﺮاد ﻓﻲ اﻟﺸﺮﻛﺔ ﻛﻤﺴﺘﺸﺎر ﻟﯿﻀﻤﻦ اﺳﺘﻤﺮارﯾﺔ اﻟﺸﺮﻛﺔ وﻟﯿﺴﺘﻔﺎد ﻣﻦ ﺧﺒﺮاﺗﮫ اﻟﻜﺒﯿﺮة.


لا ﻣﺴﺘﺤﯿﻞ ﻓﻲ ﻗﺎﻣﻮس اﻟﻨﺎﺟﺤﯿﻦ

ﻛﺜﯿﺮ ھﻢ ﻣﻦ ﯾﻮﻟﺪون ﺑﻈﺮوف وﺑﯿﺌﺔ أﻓﻀﻞ ﻣﻦ اﻟﻈﺮوف اﻟﺘﻲ ﻣﺮت ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﻗﺼﺘﻨﺎ، ﻓﻘﺪ وﻟﺪ ﻣﻦ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻓﻘﯿﺮة، ﻣﺼﺪر اﻟﺪﺧﻞ ﻟﺪﯾﮭﺎ ﻣﻦ اﻟﺰراﻋﺔ، ووﻟﺪ ﺑﺈﻋﺎﻗﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﻄﻖ واﻟﻘﺮاءة ﻓﻲ زﻣﻦ ﻛﺎن اﻟﻄﺐ ﻓﯿﮫ ﻏﯿﺮ ﺣﺪﯾﺚ. ﻟﻜﻦ، ﻛﺎﻣﺒﺮاد ﻟﻢ ﯾﺴﺘﺴﻠﻢ وﯾﺨﻀﻊ ﻟﻠﻈﺮوف اﻟﺘﻲ وﻟﺪ ﺑﮭﺎ والتي أحاطت به ﺑﻞ ﺗﻐﻠﺐ ﻋﻠﯿﮭﺎ وﻧﺠﺢ ﻓﻲ ان ﯾﺨﻠﺪ اﺳﻤﮫ واﺳﻢ ﺷﺮﻛﺘﮫ ﺣﺘﻰ ﯾﻮﻣﻨﺎ ھﺬا. ﺑﻔﻀﻞ إﺻﺮاره وﻋﺰﯾﻤﺘﮫ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺷﺮﻛﺘﮫ ﺣﺎﻟﯿﺎً ﻣﻦ أﻗﻮى ﺷﺮﻛﺎت اﻷﺛﺎث ﺣﯿﺚ ﺗﻮظﻒ 20800 ﻣﻮظﻒ وﻟﺪﯾﮭﺎ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 400 ﻓﺮع ﻓﻲ ﺟﻤﯿﻊ أﻧﺤﺎء اﻟﻌﺎﻟﻢ.

الرابط المختصر:

انضم اليوم لأكثر من ٩٠٠٠ متدرب واحصل على كورس أسس ريادة الأعمال + كتاب استكشاف الأفكار + جديد المقالات

الكاتب

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *