تبحث عن فكرة ريادية؟ ٤ أسس للبدء في توليد الأفكار

   
الرابط المختصر:

في السنوات الأخيرة، ومع انتشار أخبار النجاحات وازدياد الاستثمارات في الشركات الريادية الناشئة، أصبح هناك اهتمام كبير بريادة الأعمال وإطلاق المشاريع الريادية.

وقد يتساءل البعض: كيف يمكننا الوصول إلى أفكار مميزة يمكن تحويلها إلى مشاريع ريادية ناشئة؟

في هذه المقالة، سنتعرف سويًا على أربعة أسس من المهم معرفتها واتباعها لتوليد المزيد من الأفكار بفاعلية وللوصول لأفكار ريادية مميزة يمكن تحويل بعضها إلى واقع!

١. لا تنجر وراء مشاعرك وتقبل بأي فكرة

شاهد هذا العنوان في فيديو 🎥 أو تابع القراءة لقراءة العنوان وبقية المقالة…

@aaahariri

أسس توليد الأفكار: لا تنجر وراء مشاعرك وتقيل أي فكرة ❤️💡🚨 تعرّف على أحد أهم الأسس للبدء في توليد الأفكار الريادية المميزة 💡🚀 #ريادة_الأعمال #استكشاف_الأفكار #الأفكار

♬ original sound – Abdulrahman Hariri

ابتداءً، لابد أن نعرف أنه من المهم توليد أكبر قدر ممكن من الأفكار بدلاً من البدء في تنفيذ أول فكرة!

هل سبق وأن فكّرت في فكرة جديدة وناقشتها بحماس مع أصحابك أو زملائك؟ هل سألت نفسك عن سبب حماستك واهتمامك بهذه الفكرة رغم أنها قد تكون جديدة ولم يمضِ على تفكيرك بها سوى دقائق معدودة؟

كبشر، عندما نكتشف فكرة أو فرصة جديدة، قد تتكون لدينا الكثير من المشاعر ونرتبط بها وكأنها “طفلنا الصغير”. يحدث ذلك لأن عقلنا الشري فيه بعض العادات التي تجعلنا نرتبط بشكل أقوى بالأشياء المألوفة لنا أو الأشياء التي نمتلكها. لذلك، قد تجد نفسك متعلقًا أكثر وتفضّل بعض الأشياء أو الأشخاص لمجرد أنك شاهدتهم بشكل متكرر (ولو لم تراهم على أرض الواقع).

بالإضافة لما سبق، لمجرد اكتشافنا لفكرة ما أو تبنينا لفكرة موجودة، لسبب أو لآخر، قد يقودنا عقلنا البشري إلى الإعجاب بها لدرجة تمنعنا من رؤية أي شئ آخر قد يختلف مع هذه الفكرة! فتجدنا نبحث عن أي معلومات تدعمها وتعزز من أهميتها لدينا. لماذا؟ لأن مثل هذا التحيّز يعمينا عن اكتشاف أماكن الخلل ونقاط الضعف ويجعلنا متحيزين بشكل مبالغ فيه نحو الإعجاب بهذه الفكرة!

ليس هذا فحسب، بل لأننا أصبحنا ننظر للفكرة بشكل إيجابي مبالغ فيه، من الطبيعي أننا سنعجب بالفكرة أكثر وأكثر

أخيرًا، هناك تأثير إضافي يتعلق بنظرتنا ونظرة الآخرين لنا. فعندما نأتِ بفكرة جديدة أو نتحدث عن فكرة لدينا إيمان بها، مهما كان ذلك الإيمان غير مبرر، تجدنا نميل للتبرير لفكرتنا والدفاع عنها لأن نجاح الفكرة يعني نجاحنا، ناهيك عن أن حديثنا عن الفكرة وأهميتها وقيمتها قد يزيد من ثقتنا بنفسنا أمام الآخرين، لأننا نعتقد بأننا “مبدعين”.

في بداية طريقك في رحلة ريادة الأعمال، من الضروري أن تحارب مثل هذه المشاعر لأنها قد تؤدي بك إلى الفشل! لن تتمكن من إخمادها بالكلية، لكن، عليك بتحكيم العقل أيضًا وليس فقط القلب. فالقلب لا يمكنه أن يقودك إلى النجاح دون وجود العقل.

قاوم رغبتك في تنفيذ أفكارك الأولى أو تلك التي لم تعطها وقت كافي من البحث والتمحيص، واحرص أولاً على استكشاف المزيد من الأفكار والفرص.

بعد فترة، وإذا ما تمكنت من توليد وحصر عدد جيّد من الأفكار، يمكنك البدء في تقييمها والمفاضلة بينها لاختيار فكرة واحدة.

تزداد احتمالية الوصول لأفكار ريادية مميزة كلما تمكنت من توليد المزيد من الأفكار

٢. أنشئ بنك الأفكار الخاص بك

شاهد هذا العنوان في فيديو 🎥 أو تابع القراءة لقراءة العنوان وبقية المقالة…

@aaahariri

أسس توليد الأفكار: ساعد عقلك ليبدع ⚡️ من خلال إنشاء بنك للأفكار 💡 #ريادة_الأعمال #استكشاف_الأفكار #الأفكار

♬ original sound – Abdulrahman Hariri

العقل البشري ليس مهيئًا لحفظ الكميات المهولة من البيانات التي نمر بها في حياتنا اليومية. في المقابل، يتميز العقل البشري بمقدرته الخارقة على الإبداع وتحليل البيانات والربط بين مختلف الأمور. لذلك، من المهم توثيق أي تفاصيل تهمنا وتجنب استخدام العقل كأداة لحفظ البيانات، لتخفيف الضغط والتوتر ومساعدة عقلنا في معالجة والربط بين أي بيانات أو نقاط جديدة.

محاولة حفظ كميات كبيرة من البيانات في العقل قد يؤدي للإرهاق الذهني والتأثير سلبًا على المقدرات والإمكانيات الإبداعية

بالتالي، من الأسس المهمة فيما يتعلق بالعملية الإبداعية وتوليد الأفكار هو تحديد الآلية أو الأداة التي ستساعدنا في حفظ وتوثيق الأفكار وتفاصيلها بشكل عملي سهل يتيح لنا ولعقولنا التبحّر فيها واستذكارها كل ما دعت الحاجة لتحليلها والعمل عليها، الخ…

تحديدك للأداة والآلية التي ستقوم من خلالها بتسجيل أفكارك سيساعدك في تحقيق عدد من الفوائد العملية المهمة:

  • حفظ الأفكار وتجنب النسيان: حياتنا اليومية مليئة بالعديد من التفاصيل والملهيات والمهام. لذلك، هناك احتمالية عالية لنسيانك لبعض التفاصيل اليومية وأفكارك إذا لم يتم تسجيل المهم منها في وقتها. أتتك فكرة وأنت في اجتماع ما أو تمارس الرياضة؟ سارع بتسجيلها في لحظتها حتى ولو على منديل أو ورقة ما، وقم بنقلها لاحقًا لبنك الأفكار الخاص بك.
  • مساعدة العقل ليبدع: تسجيلك للأفكار وتفاصيلها المهمة أولاً بأول يتيح المجال لعقلك ليبدع ويحلل ويساعدك في توليد المزيد من الأفكار أو اكتشاف أي تفاصيل أخرى قد تكون مهمة لك، والتي يمكنك توثيقها أيضًا لإتاحة المجال لعقلك للاستمرار.
  • الاستفادة والبناء على أفكارك السابقة: في كثير من الأحيان، يمكنك الاستفادة من التفاصيل السابقة التي سجلتها ذات العلاقة بأفكارك الأخرى والبناء عليها للوصول إلى حلول مبتكرة فريدة. ستيف جوبز، أحد رواد الابتكار، كان يؤمن بأن الحلول الابتكارية الحقيقية قد تأتي نتيجة الربط بين عدة أفكار مترابطة لخلق حل إبداعي مميز.
  • مساحة خاصة لكل فكرة: بنك الأفكار سيكون مرجعك الأساسي لكل ما يتعلق بأفكارك والتفاصيل المتعلقة بها، حيث ستقوم بتوثيق أبحاث السوق، آراء العملاء المحتملين، الحلول المشابهة أو المنافسة، وغيرها الكثير في نفس البنك ضمن المساحة المخصصة للفكرة التي تعمل عليها.

بعد إنشاء بنك الأفكار الخاص بك، هناك العديد من الطرق التي يمكن إتباعها للبدء في توليد الأفكار، وقد سبق وأن ناقشت العديد منها في كتاب استكشاف الأفكار وكورسات ريادة الأعمال المصاحبة له.

٣. غيّر طريقة تفكيرك ومرِّن عقلك

من المعروف أن عقل الانسان يستقبل ويعالج عدد خرافي مهول من البيانات والمعلومات بشكل يومي.

كبشر، نمر في حياتنا اليومية بالعديد من المشاكل والتحديات والأحداث المختلفة. الغالبية العظمى من الناس قد تعودت على وجود مثل هذه المشاكل والمنغّصات في حياتهم وأصبحوا ينظروا لها بشكل روتيني.

هذا، في نظري، هو أول تحدي قد يواجه أي شخص يرغب في توليد الأفكار الإبداعية المميزة: الحاجة إلى تغيير طريقة التفكير ونظرة الانسان للتحديات والمشاكل من حوله.

لكي تبدع وتتمكن من توليد العديد من الأفكار الإبداعية، لابد من أن تغيّر نظرتك للمشاكل والتحديات من حولك.

من كتاب استكشاف الأفكار في الشركة الناشئة

تمرين عملي لتغيير طريقة تفكيرك ونظرتك للمشاكل والتحديات

قد تتساءل، كيف يمكنني أن أغير طريقة تفكيري ونظرتي للمشاكل والتحديات؟

الموضوع قد يبدو معقدًا لكني سأساعدك في عمل ذلك، بشكل عملي بسيط…

كل ما عليك القيام به في الفترة القادمة عند حصول أي مشكلة لك هو القيام بالآتي:

  • سجّل المشكلة، إذا لم تكن سجلتها مسبقًا، في بنك الأفكار الخاص بك.
  • ضمن تفاصيل المشكلة في بنك الأفكار، اطرح الأسئلة التالية وقم بالإجابة عليها:
  • ما هو سبب حصول هذه المشكلة؟
  • ماالآثار السلبية (المادية أو المعنوية أو النفسية) التي حدثت لي من هذه المشكلة؟
  • مامدى تكرار هذه المشكلة؟
  • من غيري قد يواجه هذه المشكلة؟
  • هل هناك حلول لهذه المشكلة؟ مامدى فاعلية هذه الحلول؟

إذا استمريت على هذا المنوال لبعض الوقت، ستجد أن عقلك أصبح محترفًا في اقتناص المشاكل وتحليلها ومحاولة فهمها. ومع الوقت، ستجد أن عقلك يبحر بنفسه في مرحلة التحليل والربط بين الأشياء حتى وأنت نائم.

٤. تابع الجديد في مجالات اهتمامك

لكل منّا مواضيع أو مجالات اهتمام مختلفة. متابعتك وقراءتك بشكل مستمر في هذه المجالات ستساعدك في متابعة الجديد، اقتناص الفرص، والتعرف على المشاكل والفجوات التي تنتظر من قد يستهدفها من خلال إيجاد حل ابتكاري.

إذا كنت لا تقوم بذلك بالفعل، قد يكون من الجيّد لو بدأت في تحديد المواقع، المدونات، النشرات البريدية أو غيرها من مصادر المعلومات التي يمكنك متابعتها للاطلاع على كل جديد في هذه المجالات. يمكنك أيضًا الاستفادة من الشبكات الاجتماعية المختلفة في التعرف على تعليقات وانطباعات الأشخاص المهتمين بالمجال أيضًا.


من المهم تهيئة نفسك وعقلك وبيئتك لتتمكن من التفكير وتوليد الأفكار الإبداعية.

إتباعك للخطوات المذكورة أعلاه واستمرارك عليها سيساعدك في التحوّل من شخص يعاني في اكتشاف الفرص إلى شخص محترف في اقتناص الفرص وتوليدها.

للمزيد من النصائح والتمارين والدروس العملية، يمكنك الاطلاع على كورسات ريادة الأعمال.

الرابط المختصر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *